وعن سعد بن أبي وقاص قال : ما رأيت أحداً أحضر فهماً ، ولا ألب لباً ، ولا أكثر علماً ، ولا أوسع حلماً من ابن عباس ، ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات ، فلا يجاوز قوله ، وإن حوله لأهل بدر .
وعن طلحة بن عبيد الله قال : لقد أعطي ابن عباس فهماً لقناً وعلماً ، وما كنت أرى عمر يقدم عليه أحداً .
هذا والذي قبله من رواية الواقدي .
وقال الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد .
وفي لفظ : ما عاشره منا أحد ، وكذا قال جعفر بن عون ، وغيره ، والأول أصح .
وقال الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله : لو أن هذا الغلام أدرك ما أدركنا ، ما تعلقنا نعه بشيء .
قال الأعمش : وسمعتهم يتحدثون أن عبد الله قال : ولنعم الترجمان القرآن ابن عباس .
وقال الواقدي : ثنا مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن بسر بن سعيد ، عن
تاريخ الإسلام — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦