بمنزل ، وكان من القرآن بمنزل ، وكان يقوم على منبرنا هذا ، فيقرأ البقرة وآل عمران ، فيفسرها آية آية ، وكان عمر إذا ذكره قال : ذلكم فتى الكهول ، له لسان سؤول ، وقلب عقول .
وقال عكرمة ، عن ابن عباس قال : كل القرآن أعلمه إلا الرقيم ، وغسلين ، وحناناً .
وعن سعيد بن جبير قال : قال عمر لابن عباس : لقد علمت علماً ما علمناه . سنده صحيح . )
وعن يعقوب بن زيد قال : كان عمر ستشير ابن عباس في الأمر يهمه ويقول : غواص .
وعن سعيد بن جبير ، قال عمر : لا يلومني أحد على حب ابن عباس . وعن الشعبي ، قال ابن عباس : قال لي أبي : يا بني إن عمر يدنيك ، فاحفظ عني ثلاثاً : لا تفشين له سراً ، ولا تغتابن عنده أحداً ، ولا يجربن عليك كذباً .
وقال عكرمة : حرق علي ناساً ارتدوا ، فبلغ ذلك ابن عباس ، فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم بالنار ، إن رسول اله صلى الله عليه وسلم قال : لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم ، لقوله عليه السلام : من بدل دينه فاقتلوه ، فبلغ ذلك علياً فقال : ويح ابن أم الفضل ، إنه لغواص على الهنات .
تاريخ الإسلام — صفحة 155
مساهمون: الذهبي
ص١٥٥