قالت : دخل رجل على يزيد ، فقال : يا أمير المؤمنين أبشر فقد مكنك الله من الحسين ، فحين رآه خمر وجهه كأنه يشم منه رائحة ، قال حمزة : فقلت لها : أقرع ثناياه بقضيب قالت : إي والله .
ثم قال حمزة : وقد كان حدثني بعض أهلها أنه رأى رأس الحسين مصلوباً بدمشق ثلاثة أيام ، وحدثتني ريا أن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى ولي سليمان الخلافة ، فبعث إليه فجيء به وقد بقي عظماً أبيض ، فجعله في سفط وكفنه ودفنه في مقابر المسلمين ، فلما دخلت المسودة سألوا عن موضع الرأس فنبشوه وأخذوه ، فالله أعلم ما صنع به . وذكر الحكاية وهي طويلة قوية الإسناد . رواه عبد الرحمن بن أبي نصر ، عن أحمد بن محمد بن عمارة ، عن المذكور .
وعن أبي قبيل قال : لما قتل الحسين احتزوا رأسه وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ ، فخرج )
عليهم قلم من حديد من حائط فكتب بسطر دم :
* أترجو أمة قتلت حسيناً
* شفاعة جده يوم الحساب
* فهربوا وتركوا الرأس .
تاريخ الإسلام — صفحة 107
مساهمون: الذهبي
ص١٠٧