تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وهب أنّ العلم بذلك كان مقصورا على الخليفة لكنّه أيّ علم هذا يباهي به ؟ ! أهو حلّ عويصة من الفقه ؟ ! أو بيان مشكلة من الفلسفة ؟ ! أو شرح غوامض من علوم الدين ؟ ! أو كشف مخبّأ من أسرار الكون ؟ ! لم يكن في هذا العلم شيء من ذلك كلّه وإنّما هو على فرض الصحّة تنبّه منه إلى أنّه صلّى اللّه عليه وآله يريد نفسه ، ولعلّه سمعه قبل ذلك فتذكّره عندئذ . وقد يأتي « 1 » البحث عن أعلميّة الرجل بما لا مزيد عليه . وأمّا قوله : « إنّ أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر » : فأيّ منّ لأيّ أحد في صحبته صلّى اللّه عليه وآله وإنفاق ماله في دعوته ؟ !
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
« 2 » .
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
« 3 » . وكانت لرسول اللّه المنّة على البشر عامّة بالدعوة والهداية والتهذيب ، وإن صاحبه أحد وناصره فلنفسه نظر ولها نصح ؛
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 4 » .
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 5 » . على أنّ منّة المال لأبي بكر سالبة بانتفاء الموضوع « 6 » . وقصّة الخلّة في ذيل الرواية سنوقفك عليها « 7 » وأنّها موضوعة . وقبل هذه كلّها ما في رجال سند الرواة من الآفة ؛ لمكان إسماعيل بن عبد اللّه أبي عبد اللّه بن أبي أويس بن أخت مالك ونسيبه والراوي عنه .
هامش
( 1 ) - في ص 220 - 231 من كتابنا هذا . ( 2 ) - فصّلت : 46 . ( 3 ) - الإسراء : 7 . ( 4 ) - الحجرات : 17 . ( 5 ) - آل عمران : 164 . ( 6 ) - [ انظر تلخيص الغدير / 761 - 767 ] . ( 7 ) - في ص 332 - 337 من كتابنا هذا .