أن يسوّد بها صحيفته أو صحيفة تأليفه ؟ ! وهل لنا في مثل المقام أن نطالبه بالسند ونناقش فيه بالإرسال ؟ ! وهلّا ما في متن الرواية ما يغنينا عن البحث عن رجال الإسناد إن كان له إسناد ؟ ! وهل يوجد في صحائف أعمال أولئك الرجال وسيرتهم الثابتة ، وفيما حفظه التاريخ الصحيح لهم ما يصدّق هذا التلفيق ؟ ! نعم ، نحن على يقين من أنّ الباحث يجد في غضون كتابنا هذا شواهد كثيرة تتأتّى له بها حصحصة الحقّ . وهل يصدّق ذو مسكة أن يخطب بمثل هذه الأفيكة ابن عبّاس حبر الامّة ، ويدنّس بها ساحة قدس صاحب الرسالة الخاتمة ؟ !
على أنّ المأثور عن ابن عبّاس من طريق ابن مردويه في قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 1 » أنّه قال : « ذكر عليّا وسلمان » « 2 » .
ويؤيّده قوله الوارد في قوله تعالى :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 3 » . قال : نزلت في عليّ يوم بدر ، فالّذين اجترحوا السيّئات : عتبة ، وشيبة ، والوليد ، والّذين آمنوا وعملوا الصالحات عليّ عليه السّلام « 4 » .
وورد « 5 » من طريق ابن عبّاس ، قوله : لمّا نزلت :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 6 » . قال صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : « هو أنت وشيعتك » .
فرواية ابيّ بن كعب اختلقت تجاه هذه الأخبار الّتي تساعدها العقل والمنطق والاعتبار .
هامش
( 1 ) - العصر : 3 .
( 2 ) - الدرّ المنثور 6 : 392 [ 8 / 622 ] .
( 3 ) - الجاثية : 21 .
( 4 ) - تذكرة السبط : 11 [ ص 17 ] ، ومرّ في ص 125 .
( 5 ) - الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي : 122 [ ص 121 ] .
( 6 ) - البيّنة : 7 .