وقال « 1 » :
وفي رواية لابن جرير الطبري قال : حدّثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ وبه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة . فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه . فإن كان زياد هذا هو الحنظلي أبو معشر الكوفي فهو موثّق . والظاهر أنّ حافظا رحمه اللّه عوّل على هذه الرواية .
وتراهم بالغوا في الثناء على الشاعر وقصيدته هذه كأنّه جاء للامّة بعلم جمّ ، أو رأي صالح جديد ، أو أتى لعمر بفضيلة رابية تسرّ بها الامّة ونبيّها المقدّس . فبشرى بل بشريان للنبيّ الأعظم بأنّ بضعته الصدّيقة لم تكن لها أيّ حرمة وكرامة عند من يلهج بهذا القول ، ولم يكن سكناها في دار طهّر اللّه أهلها ، يعصمهم منه ومن حرق الدار عليهم . فزه زه بانتخاب هذا شأنه ، وبخّ بخّ ببيعة تمّت بذلك الإرهاب ، وقضت بتلك الوصمات .
- 5 - عمدة ما تمسّك به القوم فيما وقع من الانتخاب الدستوريّ
أخرج البخاري في كتاب المناقب من صحيحه « 2 » باب فضل أبي بكر بعد النبيّ من طريق عبد اللّه بن عمر قال : « كنّا نخيّر بين الناس في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فنخيّر أبا بكر ، ثمّ عمر بن الخطّاب ، ثمّ عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه » .
وأخرج « 3 » ابن داود والطبراني عن ابن عمر : « كنّا نقول ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) - في ص 39 من الشرح .
( 2 ) - صحيح بخاري 5 : 243 [ 3 / 1337 ، ح 3455 ] .
( 3 ) - مسند أبي داود [ 4 / 206 ، ح 4628 ] ؛ المعجم الكبير [ 12 / 220 ، ح 13132 ] .