تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولما خصّ لمولانا عليّ عليه السّلام قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 1 » ؛ كما ذكره القرطبي في تفسيره « 2 » . وكان حقّا على رضوان منادي اللّه يوم بدر بقوله :
لا سيف إلّا ذو الفقا * ر ولا فتى إلّا عليّ
أن ينوّه باسم أبي بكر وبسيفه المشهور على رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . ثمّ هل تنحصر مغازي النبيّ الأعظم وحروبه الدامية ببدر ؟ ! وهل العريش كان في البدر فحسب دون سائر الغزوات ؟ ! وهل سيّد العريش النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله كان يلازم عريشه ولم يحضر قطّ في ميادين القتال ؟ ! أو كان ينزل بالمعارك ويستخلف صاحبه على العريش ؟ ! ما أعوز النبيّ الأعظم يوم خيبر مجاهدا كرّارا غير فرّار لا يولّي الدبر ، وكان معه الخليفة الأشجع ؟ ! أكان فرّارا غير كرّار ؟ ! أكان الأشجع في العريش لمّا ملأ الفضاء نداء جبرئيل :
لا سيف إلّا ذو الفقا * ر ولا فتى إلّا علي
أكان الأشجع في العريش يوم حنين ؟ ! لمّا حمي الوطيس وفرّ الناس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولم يبق معه إلّا أربعة ؛ ثلاثة من بني هاشم ورجل من غيرهم : عليّ ابن أبي طالب والعبّاس وهما بين يديه ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بالعنان ، وابن مسعود من جانبه الأيسر ، ولا يقبل أحد من المشركين جهته صلّى اللّه عليه وآله إلّا قتل « 4 » ؟ ! أكان الأشجع في العريش يوم قال صلّى اللّه عليه وآله : « لضربة عليّ خير من عبادة الثقلين » . وفي لفظ : « قتل عليّ لعمرو أفضل من عبادة الثقلين » . وفي لفظ :
هامش
( 1 ) - البقرة : 207 . ( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن 3 : 16 . ( 3 ) - [ راجع تلخيص الغدير / 126 - 127 ] . ( 4 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 123 [ 3 / 109 ] .