تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وقال فمن كنت مولى له * عليّ له اليوم نعم الولي
ومن أولئك : كميت بن زيد الأسدي الشهيد ( 126 ) ؛ حيث يقول :
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا ولكنّ الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا
ومنهم : السيّد إسماعيل الحميري المتوفّى ( 179 ) في شعره الكثير . ومنهم : العبدي الكوفي من شعراء القرن الثاني في بائيّته الكبيرة . ومنهم : شيخ العربيّة والأدب أبو تمّام المتوفّى ( 231 ) في رائيّته . وتبع هؤلاء جماعة من بواقع « 1 » العلم والعربيّة الّذين لا يعدون مواقع اللغة ، ولا يجهلون وضع الألفاظ ، ولا يتحرّون إلّا الصحّة في تراكيبهم وشعرهم ؛ كدعبل الخزاعي ، والحمّاني الكوفي ، والأمير أبي فراس ، وعلم الهدى المرتضى ، والسيّد الشريف الرضيّ ، والحسين بن الحجّاج ، وابن الروميّ ، وكشاجم ، والصنوبري ، والمفجّع ، والصاحب بن عبّاد ، والناشئ الصغير ، والتنوخي ، والزاهي ، وأبي العلاء السروي ، والجوهري ، وابن علّوية ، وابن حمّاد ، وابن طباطبا ، وأبي الفرج ، ومهيار ، والصولي النيلي ، والفنجكردي . . . إلى غيرهم من أساطين الأدب وأعلام اللغة ، ولم يزل أثرهم مقتصّا في القرون المتتابعة إلى يومنا هذا . وليس في وسع الباحث أن يحكم بخطأ هؤلاء جميعا وهم مصادره في اللغة ، ومراجع الامّة في الأدب . وهنالك زرافات من الناس فهموا من اللفظ هذا المعنى وإن لم يعربوا عنه بقريض ، لكنّهم أبدوه في صريح كلماتهم ، أو أنّه ظهر من لوائح خطابهم . ومن أولئك الشيخان وقد أتيا أمير المؤمنين عليه السّلام مهنّئين ومبايعين وهما يقولان : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة « 2 » .
هامش
( 1 ) - [ « البواقع » : جمع باقعة ، وهو الرجل الذكيّ العارف ] . ( 2 ) - مرّ في ص 175 حديث التهنئة بأسانيده وتفاصيله .