تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وإنّا لم نجد في أعمال عثمان عملا بارّا يستدعي هذه المغالاة الخارجة عن أصول الإسلام ؛ غير ما أنفقه على جيش العسرة إن صحّ من ذلك شيء ، وما خسره على بئر رومة . وجيش العسرة أنفق عليه غيره ما هو أكثر ممّا أنفقه هو « 1 » ، وما أكثر من حفر الآبار وكرى الأنهار وسبّل مياهها للمسلمين ؛ فلو كان عمل عثمان هذا يستدعي المغفرة إلى يوم القيامة لوجب أن يغفر لأولئك الأقوام والأمم ذنوبهم إلى ما بعد القيامة بفئام وفئام ، لكن الحظوظ ساعدت عثمان ولم تساعدهم . فتبصّر وأعجب ! وهل علمت الصحابة بهذا الغفران ثمّ نقموا عليه ما كان ينجم منه من هنات بعد هنات فلم يغفروها له مخالفين للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وهم عدول ؟ ! أو أنّهم سمعوا هذه الأفيكة ثمّ أودعوها في محفظة الأباطيل ؟ ! غير أنّ ظنّي بها أنّ ميلادها بعد واقعة الدار وأنّها كانت في أصلاب الوضّاعين عند الحصارين ، وفي حشّ كوكب ، وفي مقبرة اليهود ، ولم تلدها بعد امّها العاقر ، حتّى فسح المجال لاستيلادها على أيدي قوابل عهد معاوية فما بعد .

- 49 - [ عن أبي هريرة ، قال : اشترى عثمان بن عفّان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الجنّة . . ]

أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء « 2 » ، من طريق إبراهيم بن سعدان ، عن بكر بن بكار البصري ، عن عيسى بن المسيب ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : « اشترى عثمان بن عفّان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الجنّة مرّتين بيع الخلق : حين حفر بئر رومة ، وحين جهّز جيش العسرة » . رجال الإسناد :
هامش
( 1 ) - فمن أولئك المجهّزين العبّاس بن عبد المطلّب فإنّه حمل مالا يقال إنّه تسعون ألفا ؛ انظر إمتاع المقريزي : 446 . ( 2 ) - حلية الأولياء 1 : 58 .