تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقال قطب الدين : فيها قتل الزين الحافظي بين يدي هولاكو في أواخرها بعد أن أحضره وقال : قد ثبت عندي خيانتك وتلاعبك بالدول خدمت صاحب بعلبك طبيبا ، وصاحب قلعة جعبر الحافظ ، والملك الناصر ، فخنت الجميع ، ثم انتقلت إلي ، فأحسنت إليك ، فشرعت تكاتب صاحب مصر . وعدد ذنوبه ثم قتله وقتل أولاده وأقاربه ، وكانوا نحوا من خمسين ضربت أعناقهم . وكان من أسباب قتله كتب سعى الملك الظاهر في إرسالها إليه من مصر بحيث وقعت في يد هولاكو . وأما خيانته في الأموال وأخذه البرطيل وجناياته في الإسلام فكثيرة ، يعني أيام التتار بدمشق . قال : ولم تكن الإمارة لائقة به . وللموفق أحمد بن أبي أصيبعة فيه : * وما زال زين الدين في كل منصب * له في سماء المجد أعلى المراتب * * أمير حوى في العلم كل فضيلة * وفاق الورى في رأيه والتجارب * * إذا كان في الطب فصدر مجالس * وإن كان في حرب فقلب الكتائب * * ففي السلم كم أحيى وليا بطبه * وفي الحرب كم أفنى العدى بالقواضب * قال الموفق : وما زال في خدمة الملك الناصر ، فلما جاءت التتار بعثه رسولا إلى هولاوو فأحسن إليه ، واستمالوه حتى صار جهتهم ومازجهم ، وتردد في المراسلة ، وطمع التتار في البلاد ، وصار يهول على الناصر أمرهم ويضخم مملكتهم ، فلما ملكوا دمشق جعلوه بها أميرا ، وكانوا يدعونه الملك زين الدين .
تاريخ الإسلام — صفحة 99 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري