وكتب الكثير ، وحصل ، وكان حسن الفهم ، له معرفة بالرجال ، من
أفضل من بقي بالجبل .
بالغ في الثناء عليه تلميذه نجم الدين ابن الخباز ، وقال : كان ضابطا ،
متقنا ورعا ، حافظا لأسماء الرجال ، مجتهدا على فعل الخير ، مفيدا للطلبة ،
يمشي إلى الطالب ويفيده ويعارض معه ، انتفعت به جدا ، وأحسن إلي ونصحني
في ديني ودنياي ، وما رأت عيناي بعد شيخنا ضياء الدين مثله وسمعت بقراءته
في سنة تسع وثلاثين على عبد الحق بن خلف ، وغيره . وأسمع الحديث مدة بدار
الحديث الأشرفية التي بالجبل ، وكان ورعا دينا ، عاملا ، قليل الرغبة في الدنيا ،
كثير التعفف .
قلت : روى عنه : هو ، والدمياطي ، والقاضي تقي الدين ، وابن الزراد
وآخرون ثم ظفرت بمولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وستمائة .
ومات في النصف من ذي الحجة ، ولم يستكمل الستين .
وفي كنيته أقوال ، وهي : أبو الفرج ، وقيل : أبو محمد ، وأبو قاسم .
18 - عبد الرحمن بن مرهف بن عبد الله بن يحيى بن عبد المجيد .
تاريخ الإسلام — صفحة 77
مساهمون: الذهبي
ص٧٧