[ مواجهة رسل السلطان لأبغا ملك المغل ]
وفيها وصلت رسل صمغر والبرواناه فقالوا للسلطان إن صمغرا يقول
لك : منذ جاورك في البلاد لم يصله من جهتك رسول ، وقد رأى من المصلحة
أن تبعث إلى أبغا رسولا بما تحب حتى نساعدك ونتوسط . فأكرم السلطان
الرسل ، ثم بعث في الرسلية الأمير فخر الدين إياز المقري ، والأمير مبارز
الدين الطوري إلى أبغا ، وبعث له جوشنا ، وبعث لصمغر قوسا ، فوصلا
قونية ، فسار بهما البرواناه إلى أبغا فقال : ما شأنكما ؟ قالا : إن سلطاننا يقول
لك إن أردت أن أكون مطاوعا لك فرد ما في يدك من بلاد المسلمين . فغضب
وأغلظ لهما وقال : ما يرضى رأسا برأس ! وانفصلا من غير اتفاق .
وعندي في وقوع ذلك نظر ، لكن لعله سأله رد ما بيده من العراق
والجزيرة ، وإلا فجميع ما بيده بلاد المسلمين .
[ وصول رسل بركة إلى السلطان ]
وفيها وصلت رسل بيت بركة من عند منكوتمر بن طغان يطلبون من
السلطان الإعانة على استئصال شأفة أبغا .
تاريخ الإسلام — صفحة 65
مساهمون: الذهبي
ص٦٥