تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
في السنة الخالية جاءهم أمر بقصد الشام فحشدوا ، وجاء صمغر في عشرة آلاف إلى البلستين ، ثم إلى مرعش ، وبلغهم أن السلطان بدمشق ، فبعثوا من المغل ألفا وخمسمائة للإغارة وتجسس الأخبار ، فوصلوا إلى عين تاب ثم إلى قسطون ، ووقعوا على التركمان هناك بين حارم وأنطاكية فاستأصلوهم ، فأمر السلطان بتجفيل البلاد حتى أهل دمشق ليطمع التتار فيتوغلون في البلاد ويتمكن منهم . وطلب جيش مصر فقدموا ومقدمهم الأمير بدر الدين بيسري ، فوصلتهم الأخبار فأسرعوا الرجعة ، وساق الفارقاني وراء التتر فلم يدركهم . [ غارة الفرنج إلى قاقون ] وأغارت الفرنج من عثليث إلى قاقون ، وأخذت التركمان . [ تسليم مفاتيح حران للسلطان ] وساق الأمير علاء الدين بن طيبرس الوزيري ، وعيسى بن مهنى ، فخاضوا الفرات إلى حران ، فخرج إليهم من بها من التتار ، فطاردهم ابن مهنى ، فخرج عليهم طيبرس ، فلما رأوا الجيش نزلوا وقبلوا الأرض ، وألقوا سلاحهم ، فأخذوهم وكانوا ستين نفسا . وسار طيبرس فغلقوا أبواب حران سوى باب واحد ، وخرج إليه الشيخ محاسن وهو من أصحاب الشيخ حيوة ، وأتوه مفاتح حران وقالوا : البلد للسلطان أيده الله . ثم عاد طيبرس .
تاريخ الإسلام — صفحة 62 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري