في السنة الخالية جاءهم أمر بقصد الشام فحشدوا ، وجاء صمغر في عشرة آلاف
إلى البلستين ، ثم إلى مرعش ، وبلغهم أن السلطان بدمشق ، فبعثوا من المغل ألفا
وخمسمائة للإغارة وتجسس الأخبار ، فوصلوا إلى عين تاب ثم إلى قسطون ،
ووقعوا على التركمان هناك بين حارم وأنطاكية فاستأصلوهم ، فأمر السلطان
بتجفيل البلاد حتى أهل دمشق ليطمع التتار فيتوغلون في البلاد ويتمكن منهم .
وطلب جيش مصر فقدموا ومقدمهم الأمير بدر الدين بيسري ، فوصلتهم
الأخبار فأسرعوا الرجعة ، وساق الفارقاني وراء التتر فلم يدركهم .
[ غارة الفرنج إلى قاقون ]
وأغارت الفرنج من عثليث إلى قاقون ، وأخذت التركمان .
[ تسليم مفاتيح حران للسلطان ]
وساق الأمير علاء الدين بن طيبرس الوزيري ، وعيسى بن مهنى ،
فخاضوا الفرات إلى حران ، فخرج إليهم من بها من التتار ، فطاردهم ابن
مهنى ، فخرج عليهم طيبرس ، فلما رأوا الجيش نزلوا وقبلوا الأرض ، وألقوا
سلاحهم ، فأخذوهم وكانوا ستين نفسا .
وسار طيبرس فغلقوا أبواب حران سوى باب واحد ، وخرج إليه الشيخ
محاسن وهو من أصحاب الشيخ حيوة ، وأتوه مفاتح حران وقالوا : البلد
للسلطان أيده الله . ثم عاد طيبرس .
تاريخ الإسلام — صفحة 62
مساهمون: الذهبي
ص٦٢