[ غارة السلطان على المرقب ]
ثم أغار على المرقب فصادف أمطارا وثلوجا ، فرجع إلى حمص ، وأقام بها
نحوا من عشرين يوما .
[ دخول السلطان مصر ]
ثم سار إلى تحت حصن الأكراد ، وأقام يسير كل يوم نحوها ، ويعود
من غير قتال ، فبلغه أن مراكب الفرنج وصلت إلى ميناء الإسكندرية ، وأخذت
مركبين للمسلمين ، فرحل لوقته وساق فدخل القاهرة في ثاني عشر شعبان .
[ نيابة حصون الإسماعيلية ]
وفيها قدم صارم الدين مبارك بن الرضى مقدم الإسماعيلية بهدية إلى
السلطان ، وشفع فيه صاحب حماة ، فكتب له السلطان بالنيابة على حصون
الإسماعيلية ، على أن تكون مصياف وبلدها خاصا للملك الظاهر . وبعث
السلطان معه نائبا من جهته على مصياف ، وهو عز الدين العديمي . فلما
وصلوا امتنع أهل مصياف ، وقالوا لا نسلمها للصارم فإنه كاتب الفرنج ، ونحن
نسلمها للعديمي ؛ وقالوا له : تعال إلينا من الباب الشرقي . فلما فتحوا له
هجم معه الصارم ، وبذل السيف ، وقتل منهم خلقا ، وتسلم هو والعديمي
القلعة .
تاريخ الإسلام — صفحة 49
مساهمون: الذهبي
ص٤٩