روى عنه : ابنه قاضي القضاة نجم الدين أبو العباس ، والشيخ علاء
الدين ابن العطار ، والحافظ الكبير شرف الدين الدمياطي ، والإمام زين الدين
الفارقي ، وبدر الدين ابن الخلال ، ونجم الدين ابن الخباز ، وجماعة بقيد الحياة .
وكان صدرا رئيسا ، وافر الحرمة ، ظاهر الحشمة ، كبير الثروة والنعمة .
ولي غير مرة في المناصب الدينية فحمدت سيرته ، وكان ينطوي على دين
وعبادة وحسن خلق ومروءة .
وكان محبا للحديث ذا عناية به . رحل إلى مصر وسمع من أصحاب
السلفي . وكتب بخطه وحصل . واعتنى بولده وأسمعه الكثير .
وقد روى الحديث من بيته جماعة كثيرة ذكرناهم في هذا التاريخ .
توفي في العشرين من ذي القعدة ، ودفن بتربتهم بسفح قاسيون .
356 - محمد بن علي بن أبي طالب بن سويد .
الرئيس ، وجيه الدين التكريتي ، التاجر .
كان نافذ الكلمة ، وافر الحرمة كثير الأموال والتجارات ، واسع الجاه .
وكان من خواص الملك الناصر ، ويده مبسوطة في دولته .
ذكره قطب الدين فقال : لما توجه إلى مصر في الجفل من التتار غرم
ألف ألف درهم . فلما تسلطن الملك الظاهر قربه وأدناه وأوصى إليه وجعله
ناظر أوقافه . وكان له من التمكين ما لا مزيد عليه ، ولم يبلغ أحد من أمثاله
من الحرمة ونفاذ الكلمة ما بلغ .
تاريخ الإسلام — صفحة 313
مساهمون: الذهبي
ص٣١٣