أم المغيث صاحب الكرك تشفع في ولدها فأكرمها ، ثم رحل إلى الطور . وغلت
الأسعار ، ولحق الجيش مشقة عظيمة ، والرسل تتردد إلى صاحب الكرك تطلبه ،
وهو يسوف خوفا من القبض عليه . ثم إنه نزل ، فلما وصل تلقاه السلطان
وأكرمه ، ومنعه من الترجل له . ثم أرسل تحت الحوطة إلى قلعة مصر ، وكان
آخر العهد به .
[ تأمير العزيز عثمان على الكرك ]
ثم توجه السلطان إلى الكرك ، وكاتب من فيه بتسليمه ، فوقع الاتفاق على
أن يؤمر الملك العزيز عثمان بن المغيث ، فأعطاه خبز مائة فارس بمصر . ثم
دخل السلطان إلى الكرك في جمادي الآخرة . ثم سار إلى مصر .
[ إمساك ثلاثة أمراء ]
وفي رجب أمسك ثلاثة أمراء لكونهم حطوا على السلطان في إعدامه الملك
المغيث ، وهم الأمير شمس الدين أقوش البرلي ، والأمير سيف الدين بلبان
الرشيدي ، والأمير عز الدين أيبك الدمياطي .
تاريخ الإسلام — صفحة 7
مساهمون: الذهبي
ص٧