تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
السلطان ، بسطوا له إلى جانبه ، وذلك بعد ثبوت نسبه ، فأقبل عليه السلطان وبايعه بإمرة المؤمنين ، ثم أقبل هو على السلطان الملك الظاهر وقلده الأمور . ثم أخذ الناس يبايعون الخليفة على طبقاتهم ، فلما كان من الغد خطب يوم الجمعة خطبة ذكر فيها الجهاد والإمامة وتعرض إلى ما جرى من هتك حرم الخلافة ، ثم قال : وهذا السلطان الملك الظاهر قد قام بنصر الإمامة عند قلة الأنصار ، وشرد جيوش الكفر بعد أن جاسوا خلال الديار ، فبادروا إلى شكر هذه النعمة ولا يروعنكم ما جرى ، فالحرب سجال . وأول الخطبة : ' الحمد لله الذي أقام لآل العباس ركنا وظهيرا ' . قال : ثم كتب بدعوته إلى الآفاق . ثم خطب الحاكم جمعة أخرى بعد مدة . وهو التاسع والثلاثون من خلفاء بني العباس . وبقي في الخلافة أربعين سنة وأشهرا . [ غارة صاحب سيس على بعض البلاد ] قال : وفي صفر جمع صاحب سيس تكفور جمعا وأغار على الفوعة وسرمين ، ومعرة مصرين ، وأسر من الفوعة ثلاثمائة وثمانين نفسا ، فساق وراءه جماعة كانوا مجردين بسرمين فهزموه ، وتخلص بعض الأسرى . [ شفاعة أم المغيث بابنها صاحب الكرك ] وفي ربيع الآخر خرج الملك الظاهر من القاهرة ، فلما قدم غزة نزلت إليه