قال ابن عبد الظاهر : وقرأت في نبوة زكريا أنه يخرج ماء عذب فيه حياة
من أوراشلم ، نصفه إلى البحر الشرقي ، ونصفه إلى البحر الغربي ، ويكون ذلك
عند اعتدال الصيف والشتاء .
قال : فوقت ظهور الماء نزلت الشمس برج الميزان ، وهو برج الاعتدال ،
في يوم نزولها بعينه .
ثم وصل كتاب الأمير علاء الدين الركني يذكر أنه دخل الصناع فوجدوا
سدا معمولا بالشيد والحجر ، فنقب فيه الحجارون مدة واحدة وعشرين يوما ،
فوجدوا سقفا بالشيد والكتان مقلفطا ، فنقب فيه طول مائة وعشرين ذراعا ،
فخرج الماء ، فلما قوي خروجه بحيث أنه ملأ القناة تركوه .
[ انتصار أباقا على براق ]
وفيها عبر جيحون براق ابن جغتاي بن القان قبلاي ، فسار لحربه أباقا ،
فكان المصاف بناحية هراة ، فانتصر أباقا ، وغنم جنده أشياء كثيرة ، وغرق خلق
من جند براق .
[ عمارة صاحب الديوان ببغداد ]
وفيها أنشأ صاحب الديوان ببغداد قصرا كبيرا ، وبستانا عظيما زرع فيه
حتى الفستق . وأنشأ رباطا . وجهز وفدا من بغداد غرم عليه أموالا ، فحجوا
وسلموا .
تاريخ الإسلام — صفحة 32
مساهمون: الذهبي
ص٣٢