وقال الشيخ قطب الدين : كان له في الفقراء عقيدة . وصحب الشيخ
محيي الدين ابن العربي وله فيه عقيدة تجاوز الوصف .
قال : وحكي لي عنه أنه كان يفضل عليا على عثمان رضي الله عنهما ،
كأنه كان يقتدي في ذلك بابن العربي .
وله قصيدة في مدح علي ، رضي الله عنه : منها :
* أدين بما دان الوصي ولا أرى
* سواه وإن كانت أمية محتدي
*
* ولو شهدت صفين خيلي لأعذرت
* وسآء بني حرب هنالك مشهدي
*
قلت : وقد سار إلى هولاكو فولاه قضاء الشام وغيرها ، وخلع عليه خلعة
سوداء مذهبة خليفتية ، وبدت منه أمور . والله يسامحه . وكان لهجا بالنجوم
وأشياء لا أقولها .
بحيث أنه دخل ببنت سناء الملك لأجل الطالع وقت الظهر ، ولم نسمع
بعرس في هذه الساعة ، ثم بعد ليال ماتت هذه العروس ، فنقل التاج ابن
عساكر أنها ماتت فجأة . سقوها دواء يزيل العقل ليفتضها الزوج فقلقت ، فيا
شؤمه افتضاضا عليها .
وقد أمره السلطان بالسكنى بديار مصر .
وتوفي بمصر في رابع عشر رجب سنة ثمان ، ودفن بسفح المقطم عن أحد
عشر ولدا ، وهم : علاء الدين أبو العباس أحمد ، وقاضي القضاة بهاء الدين
يوسف ، وزكي الدين حسين ، وشرف الدين إبراهيم ، وعز الدين عبد العزيز ،
تاريخ الإسلام — صفحة 272
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٢