قال قطب الدين : كان بركة يميل إلى المسلمين ، وله عساكر عظيمة
ومملكة تفوق مملكة هولاكو من بعض الوجوه . وكان يعظم العلماء ، ويعتقد في
الصالحين ، ولهم حرمة عنده . من أعظم الأسباب لوقوع الحرب بينه وبين
هولاكو كونه قتل الخليفة . وكان يميل إلى صاحب مصر ويعظم رسله ويحترمهم
وتوجه إليه طائفة ، من أهل الحجاز فوصلهم وبالغ في احترامهم ، وأسلم هو
وكثير من جيشه . وكانت المساجد التي من الخيم تحمل معه ، ولها أئمة
ومؤذنون ، وتقام فيها الصلوات الخمس .
قال : وكان شجاعا ، جوادا ، حازما ، عادلا ، حسن السيرة ، يكره الإكثار
من سفك الدماء والإفراط في خراب البلاد . وعنده حلم ورأفة وصفح .
توفي بأرضه في عشر الستين من عمره .
قلت : توفي في ربيع الآخر . وقد سافر من سقسين سنة نيف وأربعين إلى
بخارى لزيارة الشيخ سيف الدين الباخرزي ، فقام على باب الزاوية إلى الصباح ،
ثم دخل وقبل رجل الشيخ . وأسلم معه جماعة من أمرائه .
وهذا في ترجمة الباخرزي ، نقله ابن الفوطي .
- حرف الجيم -
159 - الجنيد بن عيسى بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان .
العدل ، أبو القاسم الزرزاري ، الإربلي ، الشافعي .
سمع بإربل من : عمر بن طبرزد ، وحنبل المكبر .
وحدث بالقاهرة : وكان مولده بإربل سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .
وتوفي بدمشق في الرابع والعشرين من شوال .
تاريخ الإسلام — صفحة 191
مساهمون: الذهبي
ص١٩١