تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قال قطب الدين : كان بركة يميل إلى المسلمين ، وله عساكر عظيمة ومملكة تفوق مملكة هولاكو من بعض الوجوه . وكان يعظم العلماء ، ويعتقد في الصالحين ، ولهم حرمة عنده . من أعظم الأسباب لوقوع الحرب بينه وبين هولاكو كونه قتل الخليفة . وكان يميل إلى صاحب مصر ويعظم رسله ويحترمهم وتوجه إليه طائفة ، من أهل الحجاز فوصلهم وبالغ في احترامهم ، وأسلم هو وكثير من جيشه . وكانت المساجد التي من الخيم تحمل معه ، ولها أئمة ومؤذنون ، وتقام فيها الصلوات الخمس . قال : وكان شجاعا ، جوادا ، حازما ، عادلا ، حسن السيرة ، يكره الإكثار من سفك الدماء والإفراط في خراب البلاد . وعنده حلم ورأفة وصفح . توفي بأرضه في عشر الستين من عمره . قلت : توفي في ربيع الآخر . وقد سافر من سقسين سنة نيف وأربعين إلى بخارى لزيارة الشيخ سيف الدين الباخرزي ، فقام على باب الزاوية إلى الصباح ، ثم دخل وقبل رجل الشيخ . وأسلم معه جماعة من أمرائه . وهذا في ترجمة الباخرزي ، نقله ابن الفوطي . - حرف الجيم - 159 - الجنيد بن عيسى بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان . العدل ، أبو القاسم الزرزاري ، الإربلي ، الشافعي . سمع بإربل من : عمر بن طبرزد ، وحنبل المكبر . وحدث بالقاهرة : وكان مولده بإربل سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة . وتوفي بدمشق في الرابع والعشرين من شوال .