تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
المغلي ، ملك القفجاق وصحراء سوداق ، وهي مملكة متسعة مسيرة أربعة أشهر ، وأكثرها براري ومروج ، وبينها وبين أذربيجان باب الحديد في الدربند المعروف . هو باب عظيم مغلوق بين المملكتين مسلم إلى أمير كبير . وبركة هو ابن عم هولاكو . توفي في هذه السنة . وكان قد أسلم وكاتب الملك الظاهر وبعث رسوله في البحر فسار إلى أن وصل إلى الإسكندرية وطلع منها . تملك بعده منكوتمر بن طغان بن شرطق بن توش بن جنكزخان فجمع عساكر وبعثها مع مقدم لقصد أبغا ، فجمع أبغا جيشه أيضا ، وسار إلى أن نزل على نهر كور ، وأحضر المراكب والسلاسل ، وعمل جسرين على النهر ثم عدى إلى جهة منكوتمر ، وسار حتى نزل على النهر الأبيض . فعدى منكوتمر وساق إلى النهر الأبيض ، ونزل من جانبه الشرقي ، ونزل أبغا في الجانب الغربي . ثم لبسوا السلاح وتراسلوا ، ثم بعد ثلاث ساعات حرك أبغا كوساته وقطع النهر ، وحمل على منكوتمر فكسره ، وساق وراءه والسيف يعمل في عسكر منكوتمر . ثم تناخى عسكر منكوتمر ورجعوا عليهم فثبت أبغا في عسكره ، ودام الحرب إلى العشاء الآخرة ، ثم انهزم منكوتمر ، واستظهر أبغا وغنم جيشه شيئا كثيرا ، وعدى إلى الجسورة المنصوبة ، ونزل على نهر كور . ثم جمع كبراء دولته وشاورهم في عمل سور من خشب على هذا النهر ، فأشاروا بذلك ، فقام وقاس النهر من حد تفليس ، فكان جزء كل مقدم مائة وعشرين ذراعا . فشرعوا في عمله ، ففرغ السور في سبعة أيام . ثم ارتحل فنزل المقدم دغان وشتى هناك .