حكى لي العفيف بن العمري قال : سمعت التقي العمر بن المحدث قال :
سألت عنه أبا عبد الله بن النعمان المزالي فقال : ما نقمت عليه ، غير أنه يتكلم
في عائشة ، رضي الله عنها .
حدثني العفيف أنه يصاحب الزيدية ويداخلهم ، وقدموه لخطابة الحرم .
وأكثر كتبه بأمر الزيدية . وكان خطيبا . ربما ينشئ الخطب للحال ببلاغة
وفصاحة . وفضائله كثيرة .
وقال لي إنه في ثلاث مجلدات .
وله مصنفات كثيرة ، منها منسك كبير في مجلد ضخم ذكر فيه المذاهب
وحججها وأدلتها ، يدل على تبحره في الحديث والعلم .
ومن الرواة عنه : أمين الدين عبد الصمد ، والعفيف ابن مزروع ،
والرضى محمد بن خليل الفقيه ، و ( . . . ) رضي الدين إمام المقام .
قلت : تورع الإمام في الرواية عنه . ورأيت له قصيدة طويلة تدل على
تشيع ، ورأيت له ' مناقب الصديق ' في مجلد . وطالعت ' معجمة ' بخطه ،
وفيه عجائب وتواريخ .
تاريخ الإسلام — صفحة 158
مساهمون: الذهبي
ص١٥٨