الأدب معهم ما لا مزيد عليه . فلما فرغت النبوة مد صحون الحلواء والقطائف
السكرية ، فأكلوا بعضه ، وأخذ عامة ذلك الفقراء في خرقهم .
ثم رقص هو وغلمانه والمشايخ ، فلما فرغوا مد فواكه في غاية الكثرة
والحسن . وكان ذلك في آخر الشتاء . وكان يدخرها من كفربطنا وزبدين وغير
ذلك ، فإنها كانت إقطاعه . ثم غنوا ثالث نوبة ، ومد مكسرات ، فرفع الفقراء
عامة ذلك . وكان الماء بالثلج والسكر والمسك والمباخر بالند والعنبر طول
الليل .
فلما كان وقت السحر أدخل الفقراء إلى حمام ابن السرهنك المجاور
لداره ، فدخل كثير من الجماعة ، ولم أدخل أنا ، فخدمهم بنفسه وغلمانه ، وكسا
جماعة لما خرجوا ثيابا ، وسقاهم السكر ، ومد لهم ططماجا ، وخلع على
المغاني عدة أقبية فاخرة .
وكان هذا السماع في آخر سنة تسع وخمسين ، واللحم بسبعة دراهم ،
والغرارة بثلاثمائة درهم .
- حرف الياء -
79 - يحيى بن بكران .
الجزري ، زين الدين الجزري ، التاجر .
سكن دمشق ، وصار من عدولها .
وولي ديوان الحشر ، وغيره .
ومات في شعبان
وروى لنا ولده عن البكري حضورا .
تاريخ الإسلام — صفحة 119
مساهمون: الذهبي
ص١١٩