تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الأدب معهم ما لا مزيد عليه . فلما فرغت النبوة مد صحون الحلواء والقطائف السكرية ، فأكلوا بعضه ، وأخذ عامة ذلك الفقراء في خرقهم . ثم رقص هو وغلمانه والمشايخ ، فلما فرغوا مد فواكه في غاية الكثرة والحسن . وكان ذلك في آخر الشتاء . وكان يدخرها من كفربطنا وزبدين وغير ذلك ، فإنها كانت إقطاعه . ثم غنوا ثالث نوبة ، ومد مكسرات ، فرفع الفقراء عامة ذلك . وكان الماء بالثلج والسكر والمسك والمباخر بالند والعنبر طول الليل . فلما كان وقت السحر أدخل الفقراء إلى حمام ابن السرهنك المجاور لداره ، فدخل كثير من الجماعة ، ولم أدخل أنا ، فخدمهم بنفسه وغلمانه ، وكسا جماعة لما خرجوا ثيابا ، وسقاهم السكر ، ومد لهم ططماجا ، وخلع على المغاني عدة أقبية فاخرة . وكان هذا السماع في آخر سنة تسع وخمسين ، واللحم بسبعة دراهم ، والغرارة بثلاثمائة درهم . - حرف الياء - 79 - يحيى بن بكران . الجزري ، زين الدين الجزري ، التاجر . سكن دمشق ، وصار من عدولها . وولي ديوان الحشر ، وغيره . ومات في شعبان وروى لنا ولده عن البكري حضورا .