الأمير الكبير ، حسام الدين الهذباني ، المعروف بابن أبي علي .
كان رئيسا مدبرا ، خبيرا ، قوي النفس .
قال قطب الدين : طلبه الملك الناصر يوماً فقال : وددت الموت
الساعة ، فإن ناصر الدين القيمري عن يساره ، وابن يغمور عن يمينه ، والموت
أهون من القعود تحت أحدهما .
وأما نصر الدين القيمري فإنه سمح له بالقعود فوقه ، وفهم ذلك فتلك
وجهه ودخل ، فأكرموه كرامة عظيمة ، وجلس إلى جانب السلطان .
وكان له اختصاص بالملك الصالح نجم الدين أيوب ، فلما تملك الصالح
إسماعيل حبسه وضيق عليه . ثم أخرجه عنه ، وتوجه إلى مصر . وقد ناب في
السلطنة بدمشق لنجم الدين أيوب عقيب الخوارزمية ، وجاء فحاصر بعلبك سنة
أربع وأربعين ، وبها أولاد الصالح إسماعيل ، فسلموها بالأمان . ثم ناب في
السلطنة بمصر .
وتُوُفّي أبوه عنده ، فبنى على قبره قبة .
وكان على نيابة السلطنة عند موت الصالح نجم الدين ، فجهز القصاد إلى
حصن كيفا إلى الملك المعظم ليسرع .
ثم حج الأمير حسام الدين سنة تسع وأربعين ، وأصابه في أواخر عمره
صرع وتزايد به وكثر ، فكان سبب موته .
وكان مولده بحلب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، وأصله من إربل . وله
شعر جيد وأدب .
477 - أبو الكرم بن عبد المنعم بن قاسم بن أحمد بن حمد بن
حامد بن مفرّج بن غياث .
تاريخ الإسلام — صفحة 378
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٨