فارس ، وجهازها وثقلها على ألف جمل ، ومحفتها بأطلس مكللة بالجوهر
والذهب ، فبسطت البسط بين يدي دابتها ، وكان يوما مشهودا ، وعمل لها
عرس لم يسمع بمثله من الأعمال بدمشق . وهي بنت ابنة السلطان العادل .
[ الصلح بين المصريين والسلطان ]
وفيها تقرر الصلح بين المصريين والسلطان الناصر على أن تكون
للمصريين غزة ، والقدس ، وحلفوا على ذلك .
[ قطْع خُبز الأمير حسام الدين بمصر ]
وقطع بمصر خبز الأمير حسام الدين بن أبي علي ، فاستأذن في المضي
إلى الشام ، فأذن له ، فقدم على الناصر فاحترمه وأعطاه خبزا جليلا .
[ تعاظم الفارس أقطاي بمصر ]
وعظم الفارس أقطاي الجمدار بمصر ، وكان يركب بشاويش وعظمة ،
والتفت عليه البحرية والجمدارية . وكانوا في نية سلطنته . ونزل ركن الدين بيبرس
البندقداري ببعض دار الوزارة ، وصار من كبار أمراء الدولة ، وكذلك سيف الدين
بلبان الرشيدي ، وشمس الدين سنقر الرومي ، وشمس الدين سنقر الأشقر ،
وعز الدين الأخرم ، وهم من حزب الفارس . والملك خائف من ثورتهم ، وكانت
الناصرية والعزيزية من حزبه ، فأخذوا في الحيلة على إهلاك الفارس .
وكانت الوقعة الجمعة ، وخرج من دمشق ركب عظيم وسبيل كثير .
تاريخ الإسلام — صفحة 7
مساهمون: الذهبي
ص٧