التركماني ، الباروقي ، الأمير سيف الدين المشد ، الشاعر ، صاحب
الديوان المشهور .
وُلِد بمصر في سنة اثنتين وستمائة ، واشتغل في صباه ، وقال الشعر
الرائق ، وولي شد الدواوين مدة . وكان ظريفا ، طيب العشرة ، تام المروءة ،
وهو ابن أخي الأمير فخر الدين عثمان أستاذ دار السلطان الملك الكامل ،
ونسيب الأمير جمال الدين بن يغمور .
روى عنه : الدمياطي ، والفخر إسماعيل بن عساكر .
تُوُفّي في تاسع المحرم بدمشق .
قال الدمياطي : أنشدنا سيف الدين المشد لنفسه :
* أيا مَن حُسْنُه الأقصى
* ولكنْ قلبُه الصّخْرَهْ
*
* أما ترى المُشْتاقَ
* يقضي بالمُنَى عُمْرَهْ
*
* إذا ما زمزم الحادي
* رمى في قلبه جمرَه
*
* وظبيٌ من بني الأتراك
* في أخلاقه نفرَه
*
* بدا في الدّرع مثل الرُّمْح
* في الأعطاف والسّمره
*
* فيا لله من بدرٍ
* يروق الطّرْف في البشره
*
أنشدني الفخر إسماعيل : أنشدنا الأمير سيف الدين المشد بالساحل
لنفسه :
* لعبتُ بالشّطرنجِ مع أَهْيَفِ
* رَشَاقةُ الأغصان من قَدّهِ
*
* أَحُلُّ عقدَ البَنْد من خصْره
* وألثُمُ الشّامات في خدّهِ
*
وله :
* ورُبَّ ساقٍ كالبدرِ طلْعتُهُ
* يحمل شمساً أفدِيه من ساقِ
*
تاريخ الإسلام — صفحة 275
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٥