تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
* حكاهُ من الغُصْن الرّطِيب ورِيقُه * وما الخمرُ إلاّ وجْنَتَاهُ ورِيقُهُ * * هِلالٌ ولكنْ أُفْقَ قلبي محلُّهُ * غزالٌ ولكنْ سفْحُ عيني عقيقُهُ * * أَقَرَّ لهُ من كلّ حُسْنٍ جليلُهُ * ووافَقَهُ من كلّ معنىً دقيقُهُ * * بديُع اتتني راح قلبي أسيرَهُ * على أنّ دمعيَ في الغرام طليقُهُ * * على سالِفَيْه للعِذار جديده * وفي شَفَتَيْه للسُّلافِ عَتيقُهُ * * يهدّدُ منه الطَّرْفُ مَن ليس خصْمَهُ * ويُسكرُ منه الرّيقُ من لا يذوقُهُ * * على مثله يَستحسنُ الصَّبُّ هَتْكه * وفي حبّه يجفو الصّديقَ صديقُهُ * * من التُركِ لا يصيبه وجُدٌ إلى الحِمى * ولا ذِكْرُ باناتِ الغُوَيْر تشوقُهُ * * له مَبْسمٌ يُنسي المُدام بريقِهِ * ويُخجلُ نوّارَ الأقاصي بَريقُهُ * * تداويتُ من حَرّ الغرام ببَرْدِهِ * فأُضرم من ذاك الرحيق حريقُهُ * * حكى وجهُهُ بدرَ السّماء فلو بدا * مع البدْر قال الناّس : هذا شقيقُهُ * * وأشبه زهْر الرَّوْض حُسْناً وقد بدا * على عارِضَيْه آسُه وشقيقُهُ * * وأشبهت من الخصْر سُقْماً فقد غدا * يحمّلني الخصرُ ما لا أطيقُهُ * في أبيات أخر تركتها . سار مع لؤلؤ فمات بتبريز في جمادى الأولى كهلا . وهو القائل : * جاء غلامي فشكا * أمر كميتي وبكى * * وقال ليَ لا شكّ * بِرْذونك قد تشبَّكا *