پرش به محتوای اصلی

تاريخ الإسلام — صفحه 214

پدیدآورندگان:

ص۲۱۴
* الدّينُ ما قال الرسّول وصَحْبُهُ * والتّابعونَ ومن مناهجهم قفا * وقال عمر بن الحاجب : سألت الحافظ ابن عبد الواحد عن المرسي فقال : فقيه ، مناظر نحوي ، من أهل السنة ، صحبنا في الرحلة ، وما رأينا منه إلا خيرا . وقال أبو شامة : كان متقنا محقق البحث ، كثير الحج ، مقتصدا في أموره ، كثيرا للكتب معتنيا بالتفتيش عنها محصلا لها . وكان قد أعطي قبولا في البلاد . وقال الشريف : تُوُفّي في منتصف ربيع الأول بعريش مصر فيما بينه وبين الزعقة وهو متوجه إلى دمشق ، ودفن ليومه بتل الزعقة . وكان من أعيان العلماء وأئمة الفضلاء ، ذا معارف متعددة ، بارعا في علم العربية وتفسير القرآن ، وله مصنفات مفيدة ، ونظم حسن . وهو مع ذلك متزهد ، تارك للرئاسة ، حسن الطريقة ، قليل المخالطة للناس . تأخر من أصحابه أيوب الكحال ويوسف الختني . وترك كتبا عظيمة . قرأت بخط العلاء الكندي إنّ كُتُب المرسي كانت مودعة بدمشق ، فرسم السلطان ببيعها ، فكانوا في كل ثلاثاء يحملون منها جملة إلى دار السعادة لأجل البادرائي ، ويحضر العلماء ، فاشترى البادرائي منها جملة كثيرة ، وبيعت في نحو من سنة . وكان فيها نفائس ، وأحرزت كتبه ثمناً عظيما ، وصنف تفسيرا كبيرا لم يتمه ، والله أعلم .