* الدّينُ ما قال الرسّول وصَحْبُهُ
* والتّابعونَ ومن مناهجهم قفا
*
وقال عمر بن الحاجب : سألت الحافظ ابن عبد الواحد عن المرسي
فقال : فقيه ، مناظر نحوي ، من أهل السنة ، صحبنا في الرحلة ، وما رأينا منه
إلا خيرا .
وقال أبو شامة : كان متقنا محقق البحث ، كثير الحج ، مقتصدا في
أموره ، كثيرا للكتب معتنيا بالتفتيش عنها محصلا لها . وكان قد أعطي قبولا في
البلاد .
وقال الشريف : تُوُفّي في منتصف ربيع الأول بعريش مصر فيما بينه وبين
الزعقة وهو متوجه إلى دمشق ، ودفن ليومه بتل الزعقة .
وكان من أعيان العلماء وأئمة الفضلاء ، ذا معارف متعددة ، بارعا في علم
العربية وتفسير القرآن ، وله مصنفات مفيدة ، ونظم حسن . وهو مع ذلك
متزهد ، تارك للرئاسة ، حسن الطريقة ، قليل المخالطة للناس . تأخر من
أصحابه أيوب الكحال ويوسف الختني . وترك كتبا عظيمة .
قرأت بخط العلاء الكندي إنّ كُتُب المرسي كانت مودعة بدمشق ، فرسم
السلطان ببيعها ، فكانوا في كل ثلاثاء يحملون منها جملة إلى دار السعادة لأجل
البادرائي ، ويحضر العلماء ، فاشترى البادرائي منها جملة كثيرة ، وبيعت في
نحو من سنة .
وكان فيها نفائس ، وأحرزت كتبه ثمناً عظيما ، وصنف تفسيرا كبيرا لم
يتمه ، والله أعلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 214
مساهمون: الذهبي
ص٢١٤