ومحب الدين الطبري ، والقاضيان تقي الدين الحنبلي ، وجمال الدين
محمد بن سومر المالكي ، والخطيب شرف الدين الفزاري ، وعماد الدين ابن
البالسي ، ومحمد بن يوسف الذهبي ، ومحمد بن يوسف بن المهتار ، وبهاء
الدين إبراهيم بن القدسي ، والشرف عبد الله بن الشيخ ، والشمس محمد بن
التاج ، وسعد الدين يحيى بن سعد ، ومحمود بن المراتبي ، ومحمد بن نعمة ،
وعلي القصيري ، ومحمود الأعسر ، وخلق كثير من أهل مكة ، ودمشق ، ومصر .
ذكره ابن النجار فقال : حج وقدم طالبا سنة خمس وستمائة ، فسمع
الكثير ، وقرأ الفقه والأصول . ثم سافر إلى خراسان . وسمع بنيسابور ، ومرو ،
وهراة ، وعاد مجتازا إلى الشام ، ثم حج وقدم بغداد في سنة أربع وثلاثين ،
ونزل بالمدرسة النظامية ، وحدَّث ' بالسنن الكبير ' للبيهقي ، و ' بغريب الحديث '
للخطابي ، عن منصور الفراوي . وعلقت عنه من شعره . وهو من الأئمة
الفضلاء في جميع فنون العلم . له فهم ثاقب وتدقيق في المعاني . وله مصنفات
عديدة ، وله النظم والنثر المليح .
وهو زاهد متورع ، كثير العبادة ، فقير ، مجود ، متعفف ، نزه النفس ،
قليل المخالطة ، حافظ لأوقاته ، طيب الأخلاق ، متودد . ما رأيت في فنه مثله .
أنشد لنفسه :
* مَن كان يرغب في النّجاة فما له
* غير اتّباع المصطَفَى فيما أتى
*
* ذاك السّبيلُ المستقيمُ وغيرُهُ
* سُبُلَ الضّلالة والغواية والرّوى
*
* فاتّبِعْ كتابَ الله والسُّنَنَ الّتي
* صحَّت فذاك إذا اتّبعت هو الهُدى
*
* وَدَعِ السّوالَ بِكَم وكيفَ فإنَّهُ
* باب يجُرّ ذوي البصيرةِ للعَمَى
*
تاريخ الإسلام — صفحة 213
مساهمون: الذهبي
ص٢١٣