تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الإمام نجم الدين أبو محمد البادرّائي البغدادي ، الشافعي الفرضي . وُلِد سنة أربع وتسعين وخمسمائة . وسمع من : عبد العزيز بن مَنِينا ، وأبي منصور سعيد بن محمد الرزاز ، وسعيد بن هبة الله الصباغ ، وجماعة . وتفقه وبرع في المذهب ، ودرّس بالمدرسة النظامية وترسل عن الديوان العزيز غير مرة . وحدث بحلب ، ودمشق ، ومصر ، وبغداد . وبنى بدمشق المدرسة الكبيرة المشهورة به . وكان صدرا محتشما ، جليل القدر ، وافر الحرمة . قال شيخنا الدمياطي ، أحسن إلي ولقيت منه أَثَرَةً وبرًّا في السفر والحضر ببغداد ، ودمشق ، والموصل ، ومصر ، وحلب . وصحبته تسع سنين . وقد ولّي قضاء القضاة ببغداد خمسة عشر يوما . قتل أبو شامة : ويوم ثامن عشر ذي الحجة عُمِل بدمشق عزاء الشيخ نجم الدين الباذرائي بمدرسته بدمشق . قلت : وكان فقيها عالما ديّنا ، متواضعا ، دمِثَ الأخلاق ، منبسطا ، وقد اشتهر أن الزين خالد بن يوسف الحافظ قال للبادرائي : تذكر ونحن بالنظامية والفقهاء يلقبونني ' حولتا ' ويلقبونك ' الدعشوش ' . فتبسم وحملها . وكان يركب بالطرحة ، ويسلم على من يمر به . عافاه الله من فتنة التتار الكائنة على بغداد ، وتوفاه في أول ذي القعدة . وروى عنه أيضا : ركن الدين أحمد القزويني ، وتاج الدين صالح الجعبري ، وبدر الدين محمد بن التوزي الحلبي ، ومحمد بن محمد الكنجي ، وجماعة .