تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
قال شيخنا : وحكى المراغي أنه اجتمع بالشيخ المجد فأورد عليه نُكْتة ، فقال المجد : الجواب عنها من ستين وجها ، الأول كذا ، والثاني كذا ، وسردها إلى آخرها . ثم قال للبرهان : قد رضينا منك بإعادة الأجوبة . فخضع وانبهر . قال : وكان الشيخ نجم الدين ابن حمدان مع براعته في المذهب وتوسعه فيه يقول : كنت أطالع على الدّرس وما أبقي ممكنا ، فإذا أصبحتُ وحضرتُ عند الشيخ ينقل أشياء كثيرة لم أعرفها ولم أطَّلِع عليها . قال شيخنا : وكان جدنا عجبا في حفظ الأحاديث وسردها وحفظ مذاهب الناس وإيرادها بلا كلفة . وحدثني شيخنا أبو محمد بن تيمية أن جده ربّي بتيماء ، وأنه سافر مع ابن عمه إلى العراق ليخدمه ويشتغل وله ثلاث عشرة سنة ، فكان يبيت عنده فيسمعه يكرر على مسائل الخلاف فيحفظ المسألة . فقال الفخر إسماعيل : أيْش حفظ هذا التنين ، يعني الصبي ، فبدر وقال : حفظت يا سيدي الدرس . وعرضه في الحال . فبُهِتَ منه الفخر وقال لابن عمه : هذا يجيء منه شيء ، وحرضه على الاشتغال . فشيخه في الخلاف الفخر إسماعيل . وعرض عليه مصنفه ' جنة الناظر ' . وكتب له عليه في سنة ست وستمائة : عرض علي الفقيه الإمام العالم أوحد الفضلاء ، أو مثل هذه العبارة ، وأخرى نحوها ، وهو ابن ستة عشر . وشيخه في الفرائض والعربية أبو البقاء العُكْبَرِي ، وشيخه في القراءات عبد الواحد المذكور ؛ وشيخه في الفقه أبو بكر بن غنيمة صاحب ابن المني . وأقام ببغداد ست سنين يشتغل ، ثم قدم حران واشتغل بها أيضا على الشيخ الفخر . ثم رحل إلى بغداد سنة بضع عشرة ، فازداد بها من العلوم ، وصنف التصانيف . تُوُفّي إلى رحمة الله في يوم عيد الفطر بحران . 75 - عبد العزيز بن أبي بكر بن عليّ بن نجا بن أبي القاسم . عز الدين ، أبو محمد بن الميلق الإسكندراني ، الكاتب .