فلما كانت الليلة التي تُوُفّي فيها رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم يعزيني في الشيخ
فورخنا تلك الليلة ، فلما وصلنا وجدناه قد توفي فيها .
قال خطيب زملكا : وقد اختلفوا على ما قيل فيمن يكون شيخا بعد
الشيخ عبد الله ، فقال بعضهم : الشيخ الفقيه ، وقال آخرون : يكون الشيخ
توبة ، وقال بعضهم : الشيخ عبد الله بن عبد العزيز . فحدثني الشيخ
إسرائيل قال : فرأى الشيخ الفقيه في النوم الشيخ عبد الله وهو يقول : أنت
والشيخ توبة أصحابي ، والشيخ عبد الله مريدي ، وولدي محمد ما هو صغير .
فلما أصبح أخبر الفقراء بما رأى ، فلما قدم الشيخ محمد من الحج بسطوا له
السجادة وقاموا حوله .
توفي في رجب
36 - محمد بن عليّ .
الشيخ الكبير الحريري المتقدم ذِكْرُه في الشطح والأحوال .
كان ولده هذا رجلا صالحا ، ديِّناً ، خيّرا .
ومن محاسنه أنه كان ينكر على أصحاب والده ويأمرهم باتباع الشريعة .
ولما مات أبوه طلبوا منه الجلوس في المشيخة فشرط شروطاً لم يقدر أصحابه
على التزامها ، فتركهم وانعزل عنهم .
وأقام بدمشق وبها توفي ، ودُفِن عند الشيخ رسلان ، رحمه الله .
وعاش سبعا وأربعين سنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 108
مساهمون: الذهبي
ص١٠٨