ذكره الأبار فقال : سمع أبا عبد الله بن حفص ، وأبا القاسم بن رشد ،
وغيرهم ، وأخذ قراءة نافع وعِلْم العربيّة عن أبي جعفر بن يحيى الخطيب .
وسمع بغرناطة : أبا خالد بن رفاعة ، وأبا الحسن بن كوثر .
وسمع بالمنكب : عبد الحق بن بونه ؛ وبمالقة : أبا عبد الله ابن
الفخار ؛ وبسبتة : أبا محمد بن عبيد الله .
وأجاز له : أبو عبد الله بن زرقون ، وأبو بكر بن الجد ، وجماعة .
وولي قضاء أُبَّذَة فأسره العدو بها إذ تغلبوا عليها سنة تسع وستمائة ،
ثم تخلص . ووُلّي قضاء شاطبة مدة ، ثم وُلّي قضاء شريش ، ثم قضاء
قرطبة . ثم أعيد إلى قضاء شاطبة وخطابتها . ثم نزح عنها في آخر سنة ست
وثلاثين وستمائة لتغلب العدو في صدر هذا العام على بلنسية .
ووُلّي قضاء سبتة ثم قضاء فاس . وكان من رجال الكمال ، علماً وعملاً ،
يشارك في عدة فنون ، ويتميز بالبلاغة .
أُخِذَت عنه بشاطبة جملة من روايته .
وُلِد سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، وتُوُفّي بمرّاكُش في ربيع الأول بعد
ولايته قضاء أغمات .
تاريخ الإسلام — صفحة 105
مساهمون: الذهبي
ص١٠٥