تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
توفي في شوال . وفي صفر توفي نسيبه أبو المكارم . 4 ( إسحاق بن أحمد ) ) الشيخ المفتي الفقيه ، الإمام كمال الدين المغربي ، الشافعي . أحد الفقهاء الكبار المشهورين بالعلم والعمل . قال أبو شامة : توفي بالرواحية . وكان عالماً زاهداً متواضعاً مؤثراً ، دفن عند شيخه ابن الصلاح . قلت : كان معيداً عند ابن الصلاح نحواً من عشرين سنة . وكان متصدياً للإفادة والفتوى . تفقه به أئمة ، وكان كبير القدر في الخير والصلاح ، متين الورع ، عرضت عليه مناصب فامتنع ، ثم ترك الفتوى وقال : في البلد من يقوم مقامي . وكان يسرد الصوم ، ويؤثر بثلث جامكيته ، ويقنع باليسير ، ويصل رحمه بما فضل عنه . وكان في كل رمضان ينسخ ختمة ويوقفها . وله أوراد كثيرة ، ومحاسن جمة . مرض بالإسهال أربعين يوماً ، وانتقل إلى الله عن نيف وستين سنة . وكان أسمر ، تام القامة شيعه خلائق في ثامن وعشرين ذي القعدة سنة خمسين . وكان شيخنا أبو إسحاق الإسكندري يعظمه ويصف شمائله ، رحمه الله .
تاريخ الإسلام — صفحة 441 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري