تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وخدم الملك الصالح نجم الدين في مدة نيابته بالديار المصرية عن والده الملك الكامل سنة خمس وعشرين . ولما توجه الصالح إلى حصن كيفا وملك البلاد ، كان ابن مطروح في خدمته وأقام معه مدة . وبعده ، ثم قدم عليه في سنة تسع وثلاثين إلى مصر فرتبه ناظر الخزانة ، فلما تملك دمشق في سنة ثلاث وأربعين رتبه والياً للبلد ، ولبس زي الأمراء ، وارتفعت منزلته ، فلما قدم الصالح دمشق سنة ست وأربعين عزله ، وتنكر له لأمور نقمها عليه . ثم بقي ملازماً لخدمته وهو معرض عنه . فلما توفي الصالح لزم بيته . ومن شعره : * علّقته من آل يعرب لحظةً * أمضى وأفتك من سيوف عُريبه * * أسكنته في المنحنى من أضلعي * شوقاً لبارق ثغره وعذيبه * * يا غائباً ذاك الفتور بطرفه * خلّوه لي أنا قد رضيت بعيبه * * لدنٌ وما مر النّسيم بعطفه * أرجٌ وما نفخ العبير بجيبه * ) وله : * من لي بغصن بالجمال مُمنطقٌ * حلو المعاني واللّمى والمنطق * * مُثرى الرّوادف مُملقٌ من خصره * أسمعت في الدّنيا بمترّ مُملق * منها . * وأقول : يا أخت الغزال ملاحةً * فتقول : لا عاش الغزال ولا بقي * وقد ادعى جعفر ابن شمس الخلافة أن هذا البيت الثالث له ، وعمل كل منهما محضراً بأن البيت له ، وشهد لكل واحد جماعة . قال ابن خلكان : حلف لي ابن مطروح أن البيت له ، وكان محترزاً في أقواله لم يعرف منه الدعوى بما ليس له .