وخدم الملك الصالح نجم الدين في مدة نيابته بالديار المصرية عن والده الملك الكامل سنة خمس وعشرين . ولما توجه الصالح إلى حصن كيفا وملك البلاد ، كان ابن مطروح في خدمته وأقام معه مدة . وبعده ، ثم قدم عليه في سنة تسع وثلاثين إلى مصر فرتبه ناظر الخزانة ، فلما تملك دمشق في سنة ثلاث وأربعين رتبه والياً للبلد ، ولبس زي الأمراء ، وارتفعت منزلته ، فلما قدم الصالح دمشق سنة ست وأربعين عزله ، وتنكر له لأمور نقمها عليه . ثم بقي ملازماً لخدمته وهو معرض عنه . فلما توفي الصالح لزم بيته .
ومن شعره :
* علّقته من آل يعرب لحظةً
* أمضى وأفتك من سيوف عُريبه
*
* أسكنته في المنحنى من أضلعي
* شوقاً لبارق ثغره وعذيبه
*
* يا غائباً ذاك الفتور بطرفه
* خلّوه لي أنا قد رضيت بعيبه
*
* لدنٌ وما مر النّسيم بعطفه
* أرجٌ وما نفخ العبير بجيبه
* )
وله :
* من لي بغصن بالجمال مُمنطقٌ
* حلو المعاني واللّمى والمنطق
*
* مُثرى الرّوادف مُملقٌ من خصره
* أسمعت في الدّنيا بمترّ مُملق
* منها .
* وأقول : يا أخت الغزال ملاحةً
* فتقول : لا عاش الغزال ولا بقي
* وقد ادعى جعفر ابن شمس الخلافة أن هذا البيت الثالث له ، وعمل كل منهما محضراً بأن البيت له ، وشهد لكل واحد جماعة .
قال ابن خلكان : حلف لي ابن مطروح أن البيت له ، وكان محترزاً في أقواله لم يعرف منه الدعوى بما ليس له .
تاريخ الإسلام — صفحة 434
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٤