نجم الدين البهنسي والشجاع ابن بوش . والتقية الكاتب ونهب خيم الميمنة جميعها . ثم تراجع المسلمون وأوقعوا بالفرنج ، فقتل منهم ألف وستمائة فارس . ثم ضربت الفرنج خيمهم في هذا البر ، وشرعوا في حفر خندق عليهم .
قال : ثم شلنا فخر الدين وهو بقميص لا غير . وأما داره التي أنشأها بالمنصورة ذاتها في ذلك النهار خربت حتى يقال كان هنا دار هي بالأمس كانت تصطف على بابها سناجق سبعين أميراً ينتظرون خروجه ، فسبحان من لا يحول ولا يزول .
ثم حمل إلى القاهرة ، وكان يوم دفنه مشهوداً ، حمل على الأصابع ، وعمل له عزاء عظيم . قتل رحمه الله يوم رابع ذي القعدة .
ومن نظمه دوبيت :
* صيرّتُ فمي لفيه باللّثم لثام
* غصباً ورشقت من ثناياه مُدام
*
* فاغتاض وقال : أنت في الفقه إمام
* يقي خمرٌ وعندك الخمرُ حرام
* وله :
* في عشقك قد هجرتُ أُمّي وأبي
* الرّاحةُ للغير وحظّي تعبي
*
* يا ظالم في الهوى أما تُنصفي
* وحّدتُك في العشق فلم تُشرك بي
* وله أيضاً من الشعر :
* وتعانقنا ، فقُل ما
* شئت من ماءٍ وخمر
*
* وتعاقبنا فقُل ما
* شئت من غنج وسحر
*
* ثمّ لمّا أدبر اللّيلُ
* وجاء الصُّبح يجري
*
* قال : إيّاك تلاشى
* بك بدري . قلت : بدري
* )
وله :
تاريخ الإسلام — صفحة 374
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٤