4 ( الكنى ) )
4 ( رشيد الدين ) )
أبو سعيد بن الموفق يعقوب النصراني ، المقدسي ، الطبيب . من أعيان الأطباء وعلمائهم المشاهير .
أخذ النحو عن التقي خزعل بن عساكر ، وأخذ الطب عن الحكيم رشيد الدين علي بن خليفة بن أبي أصيبعة ، عم مؤرخ الأطباء . وهو أنجب تلامذة المدهور . واشتغل أيضاً على المهذب عبد الرحيم بن علي .
وخدم الملك الكامل بالقاهرة ، ثم بعده خدم الملك الصالح نجم الدين ، فيما عرض للصالح وهو بدمشق آكلة في فخذه . كان يعالجه الرشيد أبو خليفة ، فلما طال الأمر بالسلطان استحضر أبا سعيد بن الموفق وشكى حاله إليه ، وكان بين هذا وبين ابن خليفة منافسة ، فتكلم في أن أبا خليفة أخطأ في المعالجة ، فنظر السلطان إلى أبي خليفة نظر غضب فقام وخرج .
قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة : ثم في أثناء ذلك المجلس بعينه قدام السلطان عرض لأبي سعيد المذكور فالج ، وبقي ملقى بين يديه . فأمر السلطان بحمله إلى داره ، فبقي كذلك أربعة أيام ومات في أواخر رمضان بدمشق .
وله من المصنفات لا رحمه الله : كتاب عيون الطب وهو أجل كتاب صنف في الطب ، ويحتوي على علاجات ملخصة مختارة . وله تعاليق على كتاب الحاوي في الطب . )
تاريخ الإسلام — صفحة 334
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٤