پرش به محتوای اصلی

تاريخ الإسلام — صفحه 312

پدیدآورندگان:

ص۳۱۲
قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة : شاهدت معه كثيراً من النبات في أماكنه بظاهر دمشق . وقرأت عليه تفسيره لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدوس فكنت أجد من غزارة علمه ودرايته وفهمه شيئاً كثيراً جداً . ثم ذكر الموفق فصلاً في براعته في النبات والحشائش ، ثم قال : وأعجب من ذلك أنه كان ما يذكر دواءً إلا ويعين في أي مقالة هو في كتاب ديسقوريدوس وجالينوس وفي أي عدد هو من جملة الأدوية المذكورة في تلك المقالة . وكان في خدمة الملك الكامل ، وكان يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش ، وجعله بمصر رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات . ثم خدم بعد ذلك ابنه الملك الصالح . وكان متقدماً في أيامه ، حظياً عنده . توفي ابن البيطار بدمشق في شعبان . 4 ( عبد الله بن أحمد ) ) 4 ( بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن موسى بن حفص . ) ) أبو محمد الأنصاري الداني ، نزيل شاطبة . سمع من : أسامة بن سليمان صاحب ابن الدباغ ، وأبي القاسم بن إدريس ، وأبي القاسم أحمد بن ) بقي . وقرأ العربية والآداب : ورحل فسمع بالإسكندرية من محمد بن عباد ، وبدمشق من الحسن بن صباح ، وجماعة . ومال إلى علم الطب ، وعني به ، وشارك في فنون . أثنى عليه الأبار ، وقال : كان من أهل التواضع والطهارة . صاحبته بتونس وسمعت منه كثيراً ، ورحل ثانيةً إلى المشرق ، فتوفي بالقاهرة في سلخ شعبان وهو في آخر الكهولة ، رحمه الله تعالى .