قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة : شاهدت معه كثيراً من النبات في أماكنه بظاهر دمشق .
وقرأت عليه تفسيره لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدوس فكنت أجد من غزارة علمه ودرايته وفهمه شيئاً كثيراً جداً .
ثم ذكر الموفق فصلاً في براعته في النبات والحشائش ، ثم قال : وأعجب من ذلك أنه كان ما يذكر دواءً إلا ويعين في أي مقالة هو في كتاب ديسقوريدوس وجالينوس وفي أي عدد هو من جملة الأدوية المذكورة في تلك المقالة .
وكان في خدمة الملك الكامل ، وكان يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش ، وجعله بمصر رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات .
ثم خدم بعد ذلك ابنه الملك الصالح . وكان متقدماً في أيامه ، حظياً عنده .
توفي ابن البيطار بدمشق في شعبان .
4 ( عبد الله بن أحمد ) )
4 ( بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن موسى بن حفص . ) )
أبو محمد الأنصاري الداني ، نزيل شاطبة .
سمع من : أسامة بن سليمان صاحب ابن الدباغ ، وأبي القاسم بن إدريس ، وأبي القاسم أحمد بن )
بقي .
وقرأ العربية والآداب : ورحل فسمع بالإسكندرية من محمد بن عباد ، وبدمشق من الحسن بن صباح ، وجماعة .
ومال إلى علم الطب ، وعني به ، وشارك في فنون .
أثنى عليه الأبار ، وقال : كان من أهل التواضع والطهارة . صاحبته بتونس وسمعت منه كثيراً ، ورحل ثانيةً إلى المشرق ، فتوفي بالقاهرة في سلخ شعبان وهو في آخر الكهولة ، رحمه الله تعالى .
تاريخ الإسلام — صفحة 312
مساهمون: الذهبي
ص٣١٢