العبيدي المصري . هلك في شوال سنة خمس وأربعين وستمائة بقلعة الجبل .
قال القاضي جمال الدين بن واصل : سافرت إلى مصر سنة إحدى وأربعين وسمعت أن دعوة الإسماعيلية المصريين له ، ولهم فيه اعتقاد عظيم . ورأيت من اجتمع به وتحدث معه فأخبرني )
أنه في غاية الجهل والغباوة .
قال ابن واصل : وكان قد أدخلت أمه إلى داود بن العاضد في الحبس ، يعني أيام صلاح الدين ، في زي مملوك ، وملك سرقوطها داود ، فحملت بسليمان ، ثم حملت الجارية إلى الصعيد فولدت سليمان وترعرع ، وأخفي أمره عن الدولة عند بعض الرعاة ، فأعلم به الملك الكامل ، فظفر به وحبسه . ولما زالت الدولة بموت العاضد قالت دعاتهم : الإمامة صارت لابنه داود ، ولقبوه بينهم : الحامد لله ، ومات داود هذا في السجن في سلطنة العادل . وأما سليمان فلم يخلف ولداً ذكراً .
قال ابن واصل : سمعت من ينتمي إلى مذهبهم يدعي أن له ولداً قد أخفي .
قال ابن واصل : وبقي منم اليوم رجلان محبوسان بقلعة الجبل . . . جدهما العاضد . وكان أحدهما واسمه القاسم قد بلغه أني صنفت تاريخاً فيهم ، وأن بعضهم قال أصلهم يهود . فطلعت يوماً إلى القلعة المحروسة ، ودخلت على باب الحبس ، والقاسم هذا قاعد على الباب ، فسأل عني ، فعرف بي ، فاستدعاني فأتيته ، فقال : أنت ذكرت أن نسبنا يرجع إلى اليهود فخجلت منه وما أمكنني إلا الاعتراف ، وأحلت الأمر على قول المؤرخين .
تاريخ الإسلام — صفحة 270
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٠