تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وطال عمره ، واشتهر اسمه ، ورحل إليه الطلبة . روى عنه : الحفاظ الكبار : البرزالي ، وابن نقطة ، والضياء ، وابن النجار ، والمحب عبد الله بن أحمد ، وموسى بن أبي الفتح ، وعبد الرحيم بن الحاج الزجاج ، والمحيي يحيى بن محمد بن القلانسي ، ومحمد بن عامر الغسولي ، ومدرس الحلاوية الكمال إبراهيم بن عبد الله بن أمين الدولة ، والتقي إبراهيم بن الواسطي ، وأخوه محمد ، والعز إسماعيل بن المقر ، والتقي بن مؤمن ، والمجد بن العديم قاضي القضاة وفتاه بيبرس وهو آخر من روى عنه ، ومحيي الدين محمد بن النحاس ، وابن عمه البهاء أيوب ، والمجد محمد بن الظهير الحنفيون ، وعبد اللطيف وعبد الكريم ابنا ابن المعدل ، وأحمد بن محمد بن العماد ، وعلي بن أحمد بن عبد الدائم ، وشهدة بنت ابن العديم ، ومحمد بن محمد بن النصيبي ، وعلي بن عثمان الطيبي . وسمعنا من جماعة بإجازته ، وهي متيسرة . قال ابن نقطة : سمعت منه ، وسماعه صحيح . وقال عمر بن الحاجب : كان شيخاً شهلاً سمحاً ، ضحوك السن ، له أصول يحدث منها . وكان سليم الباطن ، مشتغلاً بصنعته ، إلا أنه كان يتشيع ولم يظهر منه إلا الجميل . وقال أبو طالب ابن الساعي : هو أول من رتب شيخاً بدار الحديث المستنصرية ، وذلك في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين . قلت : إنما وليها بعد موت شيخها ابن القبيطي . وقد عمر وساء خلقه ، وبقي يحدث بالأجرة ، ويعاسر على الطلبة . وحكاية المحب معه مشهورة ، فإنه لما دخل بغداد بادر وذهب إليه بجزء ابن البانياسي ليقرأه عليه وهو على حانوت ، فقال : ما بي فراغ الساعة . فألح عليه فتركه وراح ، فتبعه وشرع يقرأ في الجزء . وقرأ ورقة ، ووصل إلى بيته ، فضربه بعصاه ضربتين ، وقعت الواحدة في الجزء ، ودخل وأغلق الباب . فرأيت ذلك بخط المحب . ثم استولى عليه في سنة ثلاث وأربعين الأمراض والهرم ، وانقطع في بيته . )