تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وقد نظم الإيضاح والتكملة فأجاد . وقدم الكتاب للملك المعظم فأجازه بثلاثين دينار وخلعة . وكان أحول قصيراً . وافر العقل ، غالياً في التشيع ، ديناً متزهداً . وقد حكم له التاج الكندي بأن الكتاب المذكور أعلق بالأفكار وأثبت في القلوب من لفظ أبي علي الفارسي . واتصل سنة بضع عشرة بالملك الأمجد صاحب بعلبك ، ونفق عليه ، وأقام عنده . وقدر له جامكية . وعاش به رافضة تلك الناحية وأخذوا عنه . وله ديوان شعر مختص بأهل البيت فيه التنقيص بالصحابة . ومن شعره : * أما والعيون النّجل خلقة صادقٍ * لقد بيّض التّفريق سود المفارق * * وجرّعني كأساً من الموت أحمرا * غداة غدت بالبيض حمر الأيانق ) * ( حملن بدوراً في ظلام ذوائبٍ * تضلّ ولا يهدى بها قلب عاشق * * أشرن لتوديعي حذار مراقبٍ * بقضبان درٍّ قُمّعت بعقائق * * فلم أر آراماً سواهنّ كنَّساً * على فرشٍ موشيّةٍ ونمارق * * وبكى فؤادي جازعٌ خافقٌ وقد * أرقت لبرقٍ من حمى الجزع خافق * * وظبي من الأتراك أرهق مهجتي * هواه ولم يستوف سنّ المراهق * * غدا قدّه غصناً رطيباً لعاطفٍ * وطلعته بدراً منيراً لرامق * وله : * ما لي أزوّر شيبي بالسّواد وما * من تعاني الزّور في فعلٍ ولا كلم * * إذا بدر سرّ شيبٍ في عذار فتى * فليس يكتم بالحنّاء والكتم *