وقد نظم الإيضاح والتكملة فأجاد . وقدم الكتاب للملك المعظم فأجازه بثلاثين دينار وخلعة .
وكان أحول قصيراً . وافر العقل ، غالياً في التشيع ، ديناً متزهداً .
وقد حكم له التاج الكندي بأن الكتاب المذكور أعلق بالأفكار وأثبت في القلوب من لفظ أبي علي الفارسي .
واتصل سنة بضع عشرة بالملك الأمجد صاحب بعلبك ، ونفق عليه ، وأقام عنده . وقدر له جامكية . وعاش به رافضة تلك الناحية وأخذوا عنه .
وله ديوان شعر مختص بأهل البيت فيه التنقيص بالصحابة .
ومن شعره :
* أما والعيون النّجل خلقة صادقٍ
* لقد بيّض التّفريق سود المفارق
*
* وجرّعني كأساً من الموت أحمرا
* غداة غدت بالبيض حمر الأيانق )
* ( حملن بدوراً في ظلام ذوائبٍ
* تضلّ ولا يهدى بها قلب عاشق
*
* أشرن لتوديعي حذار مراقبٍ
* بقضبان درٍّ قُمّعت بعقائق
*
* فلم أر آراماً سواهنّ كنَّساً
* على فرشٍ موشيّةٍ ونمارق
*
* وبكى فؤادي جازعٌ خافقٌ وقد
* أرقت لبرقٍ من حمى الجزع خافق
*
* وظبي من الأتراك أرهق مهجتي
* هواه ولم يستوف سنّ المراهق
*
* غدا قدّه غصناً رطيباً لعاطفٍ
* وطلعته بدراً منيراً لرامق
* وله :
* ما لي أزوّر شيبي بالسّواد وما
* من تعاني الزّور في فعلٍ ولا كلم
*
* إذا بدر سرّ شيبٍ في عذار فتى
* فليس يكتم بالحنّاء والكتم
*
تاريخ الإسلام — صفحة 241
مساهمون: الذهبي
ص٢٤١