وكان يعرف بابن الصائغ . وكان من كبار أئمة العربية .
تخرج به أهل حلب ، وطال عمره وشاع ذكره .
وأخذ النحو عن أبي السخاء الحلبي وأبي العباس المغربي ، وليسا بالمشهورين .
وقدم دمشق فجالس الكندي . وسأل عن قول الحريري في المقامة العاشرة :
* حتّى إذا لألأ الأُفق ذنب سرحان
* وآن انبلاج الفجر وحان
* فتوقف وقال : علمت قصدك ، وأنك أردت إعلامي بمكانتك من النحو . والمسألة أن يرفع الأفق وينصب ذنب وبالعكس أحسن وأصح . ويجوز رفع ذنب على البدل . وقيل بنصبهما .
وذكر ابن خلكان أنه قرأ عليه سنة ست وبعض سنة سبع وعشرين معظم اللمع لابن جني .
وقال : حضرته وقد شرح هذا البيت ، فطول وأوضح ، والشخص الذي يشرح له ساكت ، منصت إلى الآخر ثم قال : يا سيدي ، وأيش في المليحة ما يشبه الظبية قال : فروتها وذنبها . فضحك الجماعة وخجل الرجل .
والبيت :
* يا ظبية الورى بين حلاحل
* وبين النقاء آأنت أم أُمّ سالم
*
تاريخ الإسلام — صفحة 234
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٤