تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وكان يعرف بابن الصائغ . وكان من كبار أئمة العربية . تخرج به أهل حلب ، وطال عمره وشاع ذكره . وأخذ النحو عن أبي السخاء الحلبي وأبي العباس المغربي ، وليسا بالمشهورين . وقدم دمشق فجالس الكندي . وسأل عن قول الحريري في المقامة العاشرة : * حتّى إذا لألأ الأُفق ذنب سرحان * وآن انبلاج الفجر وحان * فتوقف وقال : علمت قصدك ، وأنك أردت إعلامي بمكانتك من النحو . والمسألة أن يرفع الأفق وينصب ذنب وبالعكس أحسن وأصح . ويجوز رفع ذنب على البدل . وقيل بنصبهما . وذكر ابن خلكان أنه قرأ عليه سنة ست وبعض سنة سبع وعشرين معظم اللمع لابن جني . وقال : حضرته وقد شرح هذا البيت ، فطول وأوضح ، والشخص الذي يشرح له ساكت ، منصت إلى الآخر ثم قال : يا سيدي ، وأيش في المليحة ما يشبه الظبية قال : فروتها وذنبها . فضحك الجماعة وخجل الرجل . والبيت : * يا ظبية الورى بين حلاحل * وبين النقاء آأنت أم أُمّ سالم *
تاريخ الإسلام — صفحة 234 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري