تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أن ما في دمشق مثل الشيخ عبد الله بن عبد العزيز ، فذكرته للشيخ محمد السلاوي فقال : وأزيدك ، ما في الشام . وعن الشيخ علي الشبلي قال : احتاجت زوجتي إلى مقنعة وطالبتني ، فقلت : علي دين خمسة دراهم فمن أين أشتري لك فنمت فرأيت كأن من يقول لي : إن أردت أن تنظر إلى إبراهيم الخليل فانظر إلى الشيخ عبد الله بن عبد العزيز . فلما أصبحت أتيته بقاسيون ، فقال لي والك يا علي إجلس . وقام إلى منزله وعاد ومعه مقنعة وفي طرفها خمسة دراهم . فرجعت . وكان عندنا ) ورد فجمعته المرأة وأتت به إلى بيت الشيخ عبد الله ، فوجدت زوجته وما على رأسها سوى مئزر معقود تحت حنكها ، رضي الله عنها . وحكى ولده الفقيه أحمد قال : قال أبي : والله ما نظرت إلى فقير إلا قلت : هذا خير مني . قلت : وبلغنا أن الشيخ عبد الله كان كثيراً الذكر كثير الإيثار مع الفقر ، كبير القدر ، بعيد الصيت . صحب الشيخ عبد الله اليونيني الكبير مدة . وقبره بسفح قاسيون بقرب التربة المعظمة ، رحمه الله . وروى لنا ولده عن ابن الزبيدي . ومن مناقب ابن عزيز فيما رواه ابن العز عمر خطيب زملكا عن الشيخ مري خادم ابن عزيز أن الشيخ كان إذا رأى الفقير قال : ما تجي تعمل عندي في جب . فإذا أجاب قال : على شرط أي شيء جاءنا فتوح تأخذه . فكان إذا عمل الفقير عمق شبرين فإن أتي الشيخ بشيءٍ دفعه إليه . فإذا راح عمد الشيخ فطم ما حفره الفقير . 4 ( عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله ابن النخال . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 170 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري