أن ما في دمشق مثل الشيخ عبد الله بن عبد العزيز ، فذكرته للشيخ محمد السلاوي فقال : وأزيدك ، ما في الشام .
وعن الشيخ علي الشبلي قال : احتاجت زوجتي إلى مقنعة وطالبتني ، فقلت : علي دين خمسة دراهم فمن أين أشتري لك فنمت فرأيت كأن من يقول لي : إن أردت أن تنظر إلى إبراهيم الخليل فانظر إلى الشيخ عبد الله بن عبد العزيز . فلما أصبحت أتيته بقاسيون ، فقال لي والك يا علي إجلس . وقام إلى منزله وعاد ومعه مقنعة وفي طرفها خمسة دراهم . فرجعت . وكان عندنا )
ورد فجمعته المرأة وأتت به إلى بيت الشيخ عبد الله ، فوجدت زوجته وما على رأسها سوى مئزر معقود تحت حنكها ، رضي الله عنها .
وحكى ولده الفقيه أحمد قال : قال أبي : والله ما نظرت إلى فقير إلا قلت : هذا خير مني .
قلت : وبلغنا أن الشيخ عبد الله كان كثيراً الذكر كثير الإيثار مع الفقر ، كبير القدر ، بعيد الصيت .
صحب الشيخ عبد الله اليونيني الكبير مدة .
وقبره بسفح قاسيون بقرب التربة المعظمة ، رحمه الله .
وروى لنا ولده عن ابن الزبيدي .
ومن مناقب ابن عزيز فيما رواه ابن العز عمر خطيب زملكا عن الشيخ مري خادم ابن عزيز أن الشيخ كان إذا رأى الفقير قال : ما تجي تعمل عندي في جب . فإذا أجاب قال : على شرط أي شيء جاءنا فتوح تأخذه . فكان إذا عمل الفقير عمق شبرين فإن أتي الشيخ بشيءٍ دفعه إليه . فإذا راح عمد الشيخ فطم ما حفره الفقير .
4 ( عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله ابن النخال . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 170
مساهمون: الذهبي
ص١٧٠