كان أبوه من كبار التجار . وولد في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة .
واشتغل وقرأ العربية وعانى الكتابة ، وتقلب في المناصب . وتنقلت به الأحوال . وكان بينه وبين الخليفة الظاهر رضاع شرف به قبيل وفي زمانه .
ثم ولي أستاذ دارية الخلافة في سنة سبع وعشرين بعد وفاة عضد الدين المبارك بن الضحاك ، ثم ولي الوزارة في سنة تسع وعشرين .
وكان في شبيبته متعبداً كثير التلاوة ، ربما قرأ القرآن في ركعتين فنفعه ذلك .
وعرض له في سنة أربع وثلاثين ألم المفاصل منعه عن القيام وعجز عن الحركة والخط . وهو محترم معظم إلى الغاية . واستناب من يكتب عنه . ولما كان يوم البيعة المستعصمية حضر في محفة وجلس بين يدي السدة ، وإنما العادة أن يقف الوزير ، فاغتفر ذلك لعجزه ، وأُقر على رتبته . وبقي في الوزارة إلى أن مات ، فوليها بعده المشؤوم الطلعة ابن العلقمي .
توفي في سادس ربيع الأول ، وغسله الإمام نجم الدين عبد الله البادرائي مدرس النظامية يومئذ ، وشيعه عامة الدولة .
وكان من رجالات العالم رأياً وحزماً وأدباً وكتابة وترسلاً وحسن سيرة ، يرجع إلى دين وخير ، فالله يرحمه ويسامحه .
وولي في منصب ابن العلقمي الأستاذ دارية الصاحب محيي الدين ابن الجوزي .
4 ( أحمد بن أبي الفتح ) )
4 ( محمد بن أحمد بن المندائي . ) )
الواسطي ، أبو العباس المذكور في السنة الماضية ، ثم أنبأني ابن البزوري أنه توفي راجعاً من الحج في ثامن عشر محرم سنة اثنتين . وأنه خدم في خدم آخرها نيابة صدرية واسط .
تاريخ الإسلام — صفحة 110
مساهمون: الذهبي
ص١١٠