ولد سنة سبعٍ وخمسين وخمسمائة .
قدم مصر ، وأقام بها مدةً . وتفقه عليه جماعة .
وكان كيساً ، لطيفاً ، متواضعاً ، بصيراً بالمذهب .
4 ( محمود بن همام بن محمود . ) )
الفقيه ، الإمام ، الزاهد ، المحدث ، عفيف الدين ، أبو الثناء ، الأنصاري ، الدمشقي ، المقرئ ، الضرير .
روى عن : يحيى الثقفي ، وإسماعيل الجنزوي ، وبركاتٍ الخشوعي ، وعبد الرحمن ابن الخرقي ، والقاسم بن عساكر ، وابن طبرزد ، وجماعة . ولازم الحافظ عبد الغني كثيراً ، وأخذ عنه السنة .
قرأت بخط الضياء المقدسي : وفي يوم الأحد ثالث عشر ربيع الآخر توفي الشيخ الإمام العالم الزاهد أبو الثناء محمود بن همام ، ودفن من يومه بالجبل . وكان الخلق في جنازته كثيراً جداً .
وما رأينا من أئمة الشافعية مثله . ما كان يداهن أحداً في الحق ، ويتكلم عند من حضره بالحق من أميرٍ ، أو قاضٍ ، أو فقيهٍ . ولأهل السنة كان مجداً وناصراً ، فرحمة الله عليه ورضوانه . )
وقرأت في ترجمته بخط محمد بن سلام : جمع الله فيه كل خلةٍ مليحة ، واحتوى على كل فضيلة مع دماثة الأخلاق ، وطيب الأعراق . وكان فقيهاً ، محققاً ، مدققاً ، حسن الأداء للقرآن .
وانتفع بع عالمٌ عظيم . وقرأوا عليه القرآن . وكان طويل الروح على التلقين . وكان قد جمع مع هذا الزهد العظيم ، والورع الغزير ، كان صائم الدهر ، ملازماً للجامع ، ما كان يخرج منه إلا بعد العشاء ليفطر ، ويعود إليه سحراً .
قلت : روى عنه الضياء حكاياتٍ . وحدثنا عنه الشرف ابن عساكر . وأجاز للشيخ علي القارئ ، وفاطمة بنت سليمان ، وإبراهيم بن أبي الحسن المخرمي ، وغيرهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 85
مساهمون: الذهبي
ص٨٥