تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وطول ابن خلكان ترجمته ، ثم قال : ومن وقف على هذه الترجمة فلا ينسبني إلى المغالاة فمن كان فاضلاً وعرف ما كان عليه الشيخ ، عرف أني ما أعرته وصفاً ونعوذ بالله من الغلو . ) ثم إن القاضي رحمه الله أنصف ، وقال : كان سامحه الله يتهم في دينه لكون العلوم العقلية غالبةً عليه . وعمل فيه العماد المغربي وهو عمر بن عبد النور الصنهاجي النحوي : * أجدّك أن قد جاء بعد التعبس * غزالٌ بوصل لي وأصبح مؤنسي * * وعاطيته صهباء من فيه مزجها * كرقة شعري أو كدين ابن يونس * وللعماد هذا فيه وقد حضر درس الشيخ جماعةٌ بالطيالسة : * كما كمال الدين للعلم والعلى * فهيهات ساعٍ في معاليك يطمع * * إذا اجتمع النّظّار في كلّ موطنٍ * فغاية كلٍّ أن تقول ويسمعوا * * فلا تحسبوهم من عنادٍ تطيلسوا * ولكن حياءً واعترافاً تقنّعوا * وقال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة في تاريخ الأطباء له في ترجمة كمال الدين : وهو علامة زمانه ، وأوحد أوانه ، وقدوة العلماء ، وسيد الحكماء ، أتقن حكمة يعني الفلسفة وتميز في سائر العلوم ، كان يقرئ العلوم بأسرها ، وله مصنفاتٌ في نهاية الجودة ، ولم يزل مقيماً بالموصل . وقيل : إنه كان يعرف علم السيمياء وله كتاب تفسير القرآن ، وكتاب شرح التنبيه وكتاب مفردات ألفاظ القانون وكتاب في الأصول ، وكتاب عيون المنطق ، وكتاب لغز في الحكمة ، وكتاب في النجوم .