وطول ابن خلكان ترجمته ، ثم قال : ومن وقف على هذه الترجمة فلا ينسبني إلى المغالاة فمن كان فاضلاً وعرف ما كان عليه الشيخ ، عرف أني ما أعرته وصفاً ونعوذ بالله من الغلو . )
ثم إن القاضي رحمه الله أنصف ، وقال : كان سامحه الله يتهم في دينه لكون العلوم العقلية غالبةً عليه . وعمل فيه العماد المغربي وهو عمر بن عبد النور الصنهاجي النحوي :
* أجدّك أن قد جاء بعد التعبس
* غزالٌ بوصل لي وأصبح مؤنسي
*
* وعاطيته صهباء من فيه مزجها
* كرقة شعري أو كدين ابن يونس
* وللعماد هذا فيه وقد حضر درس الشيخ جماعةٌ بالطيالسة :
* كما كمال الدين للعلم والعلى
* فهيهات ساعٍ في معاليك يطمع
*
* إذا اجتمع النّظّار في كلّ موطنٍ
* فغاية كلٍّ أن تقول ويسمعوا
*
* فلا تحسبوهم من عنادٍ تطيلسوا
* ولكن حياءً واعترافاً تقنّعوا
* وقال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة في تاريخ الأطباء له في ترجمة كمال الدين : وهو علامة زمانه ، وأوحد أوانه ، وقدوة العلماء ، وسيد الحكماء ، أتقن حكمة يعني الفلسفة وتميز في سائر العلوم ، كان يقرئ العلوم بأسرها ، وله مصنفاتٌ في نهاية الجودة ، ولم يزل مقيماً بالموصل . وقيل : إنه كان يعرف علم السيمياء وله كتاب تفسير القرآن ، وكتاب شرح التنبيه وكتاب مفردات ألفاظ القانون وكتاب في الأصول ، وكتاب عيون المنطق ، وكتاب لغز في الحكمة ، وكتاب في النجوم .
تاريخ الإسلام — صفحة 419
مساهمون: الذهبي
ص٤١٩