إلى دمشق بعد خمسين سنين ، فاستوطنها وأكثر بها ، وكتب عمن دب ودرج بخطه المليح ، ونسخ شيئاً كثيراً لنفسه وللناس . وخرج لعددٍ كثير من شيوخ دمشق . وأم بمسجد فلوس بطرف ميدان الحصا ، وسكنه .
وكان مطبوعاً ، حسن الأخلاق ، متواضعاً ، سهل العارية ، كثير الاحتمال . ولي مشيخة مشهد عروة .
وحدث بالكثير . ولم يفتر عن السماع ، وسمع ولده يوسف شيئاً كثيراً سنة بضع وعشرين وبعدها .
قال الزكي المنذري : وفي ليلة الرابع عشر من رمضان توفي الحافظ أبو عبد الله البرزالي بمدينة حماة ودفن بها ، وهو في سن الكهولة . قال : وكتب الكثير ، وخرج على جماعة من الشيوخ . وكان يحفظ ويذاكر مذاكرةً حسنةً . وصحبنا مدةً عند شيخنا الحافظ أبي الحسن )
المقدسي بالقاهرة . وسمعت منه وسمع مني .
قلت : روى عنه الجمال محمد ابن الصابوني ، وعمر بن يعقوب الإربلي ، والقاضي أبو المجد ابن العديم ، والجمال محمد بن واصل ، والشرف بن عساكر ، ومحمد بن يوسف الذهبي ، وأبو علي ابن الخلال ، وجماعةٌ .
وبرزالة : قبيلةٌ بالمغرب .
4 ( محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان ، العلامة . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 308
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٨