الإمام ، رضي الدين ، أبو محمد ، المقدسي ، الحنبلي ، المقرئ ، والد السيف ابن الرضي .
شيخٌ صالح ، تالٍ لكتاب الله ، كثير الخير والعبادة ، يلقن بالجبل احتساباً لله تعالى من نحو أربعين سنة . ختم عليه القرآن خلقٌ كثير .
وحدث عن : يحيى الثقفي ، وأبي الحسين أحمد ابن الموازيني ، وابن صدقة الحراني ، وجماعةٍ من الشاميين ، وهبة الله البوصيري ، وإسماعيل بن ياسين ، وجماعةٍ من المصريين .
قال عز الدين ابن الحاجب : كان رفيقي إلى مكة . وكتب كثيراً . أراه يتلو القرآن ، وفي أكثر ليله يدعو الله تعالى ويتهجد ، سألت عنه الضياء فقال : إمامٌ دين ، يقرئ الناس احتساباً .
قلت : روى عنه لنا بنته خديجة ، والشمس محمد ابن الواسطي ، والعز أحمد ابن العماد ، والتقي سليمان الحاكم ، وغيرهم .
قال الضياء : توفي في ليلة الخميس ثاني صفر . وكان يلقن القرآن احتساباً . حدثني ولده أبو العباس أحمد قال : كنا عنده قبل موته ، فإذا هو كأنه ينظر إلى أحد ويبش إليه كأنه يريد القيام له ، فقلنا له في ذلك ، فقال : جاءني رجلٌ حسن الوجه ، ووصفه ، فقال : أنا أونسك في قبرك قال : وكان قبل ذلك قد صار لفمه رائحة ، فطابت رائحة فمه ، ولما وضعناه في قبره وجدنا له رائحةً )
طيبةً ، أو كما قال .
4 ( عبد الرحمن بن أبي القاسم بن غنائم بن يوسف . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 246
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٦